غَادَرَنِي ظِلّي للشاعر حافظ محمود …

الشاعر حافظ محفوظ يكتب ….غَادَرَنِي ظِلّي

\

غَادَرَنِي ظِلّي،

لَمْ أُبْصِرْهُ اليَوْمَ أَمَامِي أَوْ خَلْفِي

كَانَ هُنَا يَتْبَعُنِي حَيْثُ أَسِيرُ،

ويَعْثُرُ فِي خُطُوَاتِي.

أَيْنَ مَضَى؟

الشَّمْسً هُنَا،

وأَرَى للنّاسِ ظِلاَلاً،

لَكِنِّي أَمْشِي مُنْفَرِدًا.

هَلْ أَتْعَبَهُ أَنّي لاَ أَهْدَأ؟

أَوْ أَتْعَبَهُ أَنّي لا أَحمِلُهُ فِي حِضْنِي أَحْيَانًا،

وأُدَلِّلُهُ؟

هَلْ سَارَ إِلَى غَيْرِي،

وتَعَوَّدَهُ؟

هَلْ خَطَفَتْهُ الجِنِّيَاتُ،

ولَمْ أُبْصِرْهَا تأْخُذُهُ؟

هَلْ مَلَّ السَّيْرَ مَعِي،

ورَأى أَنّي لاَ أُشْبِهُهُ؟

أَنَا لَمْ أَطْلُبْ رِفْقَتَهُ.

لَمْ أَسْأَلْ يَوْمًا عَنْ مَعْدَنِهِ،

فَلِمَاذا يَتْرُكُنِي اليَوْمَ

وقَدْ أَدْمَنْتُ تَرَدُّدَهُ؟

رفعت للتصميم