لا صَاحِبَ إلّا الشِّعر

بقلم الشاعرة 《سعيدة باش طبجي♡تونس》

لوْ یَعْلمُ العِشْقُ ما یَجْتاحُ وجْداني
ذابتْ عُیُونُ الهوَی مِنْ جمْرِ أشْجاني♡

لوْ یعلمُ الرّوْضُ أنّ الشّوْقَ أذْبَلني
ناحَتْ عُیُونُ النّدَى تَرْثِي لِحِرْماني♡

َلوْ یَعْلمُ الجَمْرُ ما أصلَاهُ مِنْ لهَبٍ
صَارَ اللّظَی فیهِ بَرْدًا مِنْ نَدًی حَانِ♡

لو يَعرِفُ الوطنُ المَحبُوبُ أنّ دَمِي
قَدْ سَاحَ شِعرا عَلَى أعْتابِ أوْطانِي

لكَانَ توَّجَ حَرْفي في مَنابِرهِ
وخَفْقةَ الرّايَةِ الغَرّاء أهْدَاني♡

لوْ أنّ هارُوتَ یَدْرِي ما أتُوقُ لهُ
ألْقَی بِتَعوِیذةٍ في العِشْقِ ترْعَاني♡

و نَفْثَ سِحْرٍ یُحِیلُ الیَأْسَ أُمْنِیَةً
رَیّانةً تزْدَهِي فِي نَبْضِ شِرْیاني◇

الشِّعرُ وَحْدهُ يَدْري في الهَوَى عنَتِي
هَذِي قوافِیهِ تحْكِي للوَرّى شَانِي♡

لَكنّنِي فِي دُرُوب الكَونِ هائمةٌ
تَغريبةُ العِشْقِ جزّت جِذْرَ إيمَاني♡

لم تُبْق لِي قلمًا أو دَمَّ مِحبرةٍ
حتّى أدَوِّنَ في الأسْفارِ عُنْوَاني♡

☆♡☆♡☆

لِمَنْ سَأصْدحُ و الأسْماعُ مُقْفَلةٌ
ومنْ سَأذكرُ والألْبابُ تنْسَاني؟ ♡

ومنْ لِحَرفي بِمَنْ يَرْتادُ قافِيتِي
و يَسْبر الغوْرَ فِي لَحنِي وَأوْزَاني؟ ♡

و يمْتَطي صَهْوةَ الإعْجابِ تَحمِلُني
إلى مَرافيءِ إرْساءٍ و إحسانِ؟ ♡

مَنْ لِي بِمَنْ یقْرأُ الأشْواقَ في خَلَدي؟
ویُخْرجُ الدُّرَّ مِن بَحْري و شُطْاؔني♡

ويَزْرعُ الفَجْر في سُهْدي وفي حَلَكي؟
ويَمْهرُ النّبْضَ دَفْقا مِنْ دَمٍ قانِ♡

مَنْ لِي و مَنْ لي؟ فیارَبّاهُ مَرْحَمَةً
فالجَمْرُ فِي مَوْقدِ الأشْواقِ أفْنانِي♡

☆♡☆♡☆

یا لَیْتَني کُنْتُ زهْرًا في خَماٸلهِ
و الشّمسُ تَکْسُو ببُرْدِ النُّورِ أفْنانِي♡

یا لیْتَني کنْتُ حَسُّونا علَی فَنَنٍ
أشدُو بعِشْقي وعَیْنُ السّعْدِ تَرْعَاني♡

یالیْتَني کُنتُ غیْمًا مَاهَ منْ وَلَهٍ
وَدْقًا مِنَ الشّوْقِ یَسْقي عِرْقَ ریْحَاني♡

فینْتَشي الوَصْلُ مِنْ أشْذَاءِ صَبْوتِنا
ویقْطِفُ الزَّهْرَ مِنْ أفْیاءِ بُسْتاني♡

يا ليْتَ لَيْتَ و أحلَامَ الهوَى عرَفَتْ!
أن المُنَى أُجْهِضَتْ مِنْ رَحْمِ أغْصَانِي♡

ياليْتَها نفَعتْ…. أو ليْتَها شَفَعتْ…
غَفتْ عُيُونُ الرُّؤى فِي مَهْدِ أحْزانِي♡

لمْ تَبْقَ إلّا عُيُونُ الشّعرِ صَاحِيَةً
لتذْرِفَ النّوْحَ مِنْ اَمَاقِ تِحنانِي♡

و تَصْدَحَ اليوْمَ ملْءَ البَوْحِ قافِيتِي
بِما بِجَوْفِ الجَوَى يُخْفيه بُرْكاني : ♡

” لوْلا الهَوَى مَا هَمَتْ بالشّهْدِ دَاليَةٌ
و مَا تَجَلّتْ عَرُوسُ الشِّعرِ تَهْوَانِي♡

“لوْلا القَوَافِي و ما يَهْفُو بجَذْوتها
لرُبَّما العِشقُ يَومًا كانَ ألْغانِي♡

“فالعشْقُ شِعرٌ باَلاءٍ يُعَمّدُنِي
و الشّعرُ عِشقٌ بِشَهْدِ الوَصلِ يَلْقاني

“اِثْنانِ فِي خَافِقِي كُلٌّ يُجَاذبُني
فالشّعرُ عَمَّدَنِي و العِشْقُ أغْواني♡

“ما حِيلتي؟..دُون شِعرٍ كَيفَ أعزِفُني؟
و دُونَ عِشقِ بنَبْضِي كَيْفَ أحْيَانِي؟♡”