سنتان و نيف

الشاعرة منى البابوري

قد مضى من العمر
سنتان و نيف

سقطت فيها كل الأقنعة
مثل أوراق الخريف

تحطمت كل اعمدة البيت
و بات منظرها جد مخيف

احترقت فيها الافكار
و تشنجت الاعصاب
و صار ذكر الأمر شيأ سخيف

ذبل وجه القمر
حزن الورد و الشجر
و لم يعد ما يحصل شيء لطيف

ترى هل ستزهر الازهار
بعد الموت
هل يعلو الصراخ
و يخرج القلب عن الصمت

هل ستفك القيود
و تعبر الحناجر
عما احست به من كبت

سنتان و نيف
كدت انسى فيهما نفسي
و لم اعهدها تفاصيلي

سنتان و نيف
نسيت مالهدوء و مالسهر
و تشابه عندي نهاري و ليلي

سنتان و نيف
بين القبول و الرفض
اخترت قبول الامر
و الوقوف على هذه الأرض

سأقاوم و سأستمر
بحلو كان مذاق الحياة
او كان مر

فلدي زهرتان جميلتان
هما
من سيزهر قلبي لأجلهما
طول العمر