
بين الماء والنّار
- بين الماء والنّار ..
- عاشق رحال
- يسافر بين الأحلام
- يرى أنّها الملاذ المخلص
- مغرم ذاب وجدا واشتعالا ..
- أفنى عمره بين الخيال والتّصوّف
- بأستحضار طيف الأحباب
- في غفوة الاجفان
- يستلهم من حنينه وجه الحبيب الغائب
- ويرتحل مع توقه الى آخر مسافات الاشتياق والحنين واللهفة
- ملتحفا صبره ودموعه وأنات قلبه المشتاق
ومابين الماء والنّار
جسد عاشق مغرم يتلوّى
وروح تظطرب من فرط مابها ..
تستشعر كلّ الأشياء من حولها تحوّلت الى جمر متّقد
فيزداد اللّهيب والعطش لوعة وصبابة
مابين الماء والنّار
أتخيّل خطواتك قادمة نحوي
وكأنّها تدقّ أجراس العودة
فتوقظ في داخلي كلّ تلك الذّكريات القديمة
وكلّ الحبّ
وآلاف من الأسئلة تترى وتترى عنك ..
وعن هذا الغياب الطّويل
وذلك الوجع اللّامنتهي
دون أيّ إجابة مثل كلّ مرّة
بين الماء والنّار
تنصهر جميع أفكاري ..
وتذوب شموعي الّتي اوقدتها وحيداً
وأنا في عتمة ليلي بانتظارك
لتتوه روحي وتتهاوى كرياح في صحاري الرّمال
تلك هي حالتي دونك
لا زلت أحاور صمتي واستصرخ المدى
أن يأتيني ولو بطيف منك
بحلم تراودني فيه
تلك هي حالتي
وحقيقتي تحديداً
وكأنّ شتات الوجود تجمّع حولي
لا زلت أبحث عنك بين سطور الشّعر
كومضة
واقاسم القوافي صبري
فصارت حروفي تحاكي الأثير
ولا شيء يطفئ اشتعال خيالي
فتدور قصائدي باحثة عنك ..
مرتحلة بين الأجواء تناشدك الرّجوع
وتعاتبك بحبّ
فتارة أناجيك بلهفة وشوق
وتارة أخرى أرسم وجهك قمرا
مضيئا كخدّك الجميل
وتارة أطوف في سماك كطائر مهاجر
يجوب مابين الأماكن لعلّه يجد مبتغاه
مابين الماء والنّار
يباغتني خيال وجهك كنور شمس الرّبيع
وآية من آيات السّحر والتّميّز
ومابين تلك وتلك
أمضي كعابر يحمل قلبه بين يديه
مرّة يطفئه الحنين
ومرّة تشعله الذّكريات واللّهب
يا حبّا لم يكتب له أن يكتمل
مابين الماء والنّار
لازلت كما أنا
الى الآن
تدور في صدري طواحين الهوى
ويقتحم سيل الشّوق فجاج روحي بلا هوادة
وكأنّني أسير لحلم طويل
لاينتهي
كلمات الشاعر
رائد جبار الذهبي











