سيمفونية

سيمفونية

بقلم الشاعر  رأفت عبد العال

 

على ذاكرة الأيّام

ترك حلمه يتسوّل أنفاسه

وعلى وقع نبضاته

يستفيق جفن التّمنّي

يداعب سراب أجنحة أمنياته

وكم طافت بساحات السّراب أحداقه

يقتات زبدًا من بقايا شظايا ضحكاته

يستدعي صرير سنابك

رحى صخرة الصّمت بأعماقه

وفتات صفرة الشّمس تعانق

سيمفونيّة الرّقصة الأخيرة

ما بين حُلم حائرٍ وبين شوقٍ جائرٍ

نزف التّمنّي قد ذبُل

حتّى إذا دقّت طبول الخاطرة

وترقرقت قطرة ندى على دائرة الذّاكرة

هوت بطرف الانتظار أطياف أرقها المنى

قد فارق الحُلم الرّجاء

وتبعثرت أنغام ذكرى عابرة

ونداء دندن بالسّماء أين الدّليل ياترى

هذا الشّحوب قد علا واستحكمت

سُحب الظّلام على مواضع كاحله

سقطت جفون الانتظار والشّيب كلّل مفرقه لكنّه ظلّ يلملم الرّفات

يقتات وهن الذّاكرة

ماتت على خدّ الآمال سرّ الحياة بأسرها