
كيف يصنع “أحمد هزلي”مفهوم السوبر مواطنة بـ الدار البيضاء؟
بين رادارات الفن وصخب الميدان كيف يصنع “أحمد هزلي” مفهوم السوبر مواطنة بـ الدار البيضاء؟
بقلم : طارق الأسمر
في عصر السرعة الرقمية، حيث تضيع الكثير من المفاهيم بين العوالم الافتراضية، هناك من يختار أن يضع قدميه بثبات على أرض الواقع ليصنع الفارق. في جهة الدار البيضاء – سطات، لا يمكنك الحديث عن الحراك الشبابي الإيجابي دون أن يتصدر المشهد اسم الناشط والـفنان “أحمد هزلي”.
فهذا الشاب لا يقدم شعارات مستهلكة، بل يطرح “بروفايل” عصرياً للمواطنة الحقة، يمزج فيه بذكاء بين الوعي الوطني والعمل الميداني المباشر، ليتحول إلى قدوة جيلية حية تعكس طاقة الشباب المغربي الشغوف ببلده وثوابته.
حيث لم يكن مسار هزلي وليد الصدفة، بل هو نتاج عزيمة واضحة تهدف إلى وضع بصمة حقيقية في تنمية المجتمع. لقد استطاع أن يحول الفن والعمل الجمعوي من مجرد هوايات إلى منصات للتغيير الإيجابي وبناء جسور التواصل، مما جعل اسمه علامة مسجلة للتميز والعطاء في مختلف المحافل الشبابية.
فبالنسبة لأحمد هزلي، حب الوطن ليس مجرد “هاشتاغ” أو كلمات حماسية في المناسبات، بل هو عقيدة عمل يومية، التزام مستمر، ومسؤولية مباشرة تجاه الآخرين. هذا المفهوم العصري للمواطنة تُرجم على أرض الواقع من خلال قيادته ودعمه لمبادرات تضامنية تلامس الاحتياجات الحقيقية للناس.
كما يركز هزلي بشكل خاص على فئة الشباب والطاقات الناشئة، مدفوعاً بإيمان عميق بأنهم “الوقود الحقيقي” لمغرب الغد. هذا الحضور الميداني المستمر حوّل رسالته إلى طاقة إيجابية معدية تُلهم محيطه، وتؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الأبقى.
فقد نجح أحمد هزلي في إعادة صياغة الأغنية الوطنية بأسلوب يلامس وجدان جيل اليوم، سواء داخل المغرب أو في بلدان المهجر. أعماله ليست مجرد ألحان، بل هي رسائل مشفرة بالاعتزاز بالهوية المغربية، والتشبث الراسخ بالوحدة الترابية، والوفاء الدائم للعرش العلوي المجيد تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
ومن أرشيفه الإبداعي المؤثر
“الرؤية الملكية” وهي ملحمة وطنية جسدت عمق الولاء والانتماء بأسلوب فني رفيع. و “الصحراء مغربية”، “الله الوطن الملك”، “فرحة بلادي”، و”ملك رمز الوحدة”. فهذه الإنتاجات لم تكن للعرض فقط، بل كانت تذكرة عبور جعلته يمثل الشباب المغربي تمثيلاً مشرفاً يواكب العصر في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية.
اما على مستوى الهندسة الاجتماعية والعمل الجمعوي، يتجاوز هزلي المفهوم التقليدي للجمعيات نحو “صناعة الأثر المستدام”. في نفوذ عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، ترك بصمات واضحة عبر مبادرات مجتمعية نوعية، حظيت بتقدير كبير من الساكنة والفاعلين المحليين، لثباته في القرب من هموم وتطلعات المواطن البسيط.
اليوم، يواصل أحمد هزلي قيادة مشاريعه وطموحاته بعقلية شابة لا تعرف التراجع، مؤكداً أن مغرب القرن الحادي والعشرين يحتاج إلى طاقات واعية، مسؤولة، وقادرة على حماية المكتسبات والمساهمة في قاطرة التنمية والازدهار التي يقودها جلالة الملك بحكمة وتبصر. سيبقى اسم أحمد هزلي تجسيداً حياً لشاب يمتلك أدوات العصر، لكن قلبه ينبض دائماً بالشعار الخالد: “الله، الوطن، الملك”.











