
ضيَّعتُ مفاتيحَ البيتِ
ضيَّعتُ مفاتيحَ البيتِ، ولا بيتْ!
وشعرتُ بأنِّي حرُّ الأنفاسِ،
فغَنَّيْتْ..
لكنِّي من فَرطِ حنيني،
غافلتُ الغرباءَ جميعًا،
وسرقتُ ملامِحَهُم، وبكيتْ
…
قلبي نافذةٌ تنبحُ في اللّيلِ،
وآلافُ متاهاتٍ رأسي
أيامي قططٌ عمياءُ بلا مأوى،
وكجرحٍ مفتوحٍ يأسي
لولا سخريّتي،
لاخترتُ جنوني
لولا أحزاني، لشككتُ بنفسي
….
لا فرقَ إذا انقسمَ العالمُ نصفينِ،
أو انتهتِ اللّعبةْ
فالوقتُ شرابٌ مسمومٌ،
والحبُّ غِطاءٌ للرّغبةْ
…
ثمَّةَ عاصفةٌ تحلمُ بالأرض،
وبُركانٌ يَتنفَّسُهُ التّاريخُ،
وأجراسُ خطرْ
في البيتِ ظلامٌ كالقبرِ،
وفي الشّارعِ أشباهُ بشرْ
…
أعطيني سببًا لأحبَّكِ
في هذا العصرِ البائسِ،
فلديَّ ليأسي أسبابي
لكأنِّي جَرَّبتُ حظوظي،
وقرأتُ كتابي
ضُمِّيني إن عدتُ من الحربِ
سليمَ القلبِ،
وإن مِتُّ، فغطِّيني بثيابي.
حسن عامر
2025م











