
كذبت
كذبت
لن أكتب مرّة أخرى
هكذا قرّرت
جفّ النّبع وكسرت أقلامي
فقط.. أرني أكفّ التّمنّي
سأقرأ لك الكفّ كما علّمتني
تقطّعت بنا السّبل
كأنّ لا شيء فيك
و مفرغة أنا منّي
أفكّ رموز الخرائط
في الرّكن امرأة ها هي
يربكها التّموقع الخطأ
ها هي .. مازالت تلعق شفتها
من سكّر القبلة المحروقة
وتعلم .. ستقتلها النّهايات
في المرآة أنا ..
بشيء من التّرف .. أعايش الجرح
وزبد الوعود
بشيء من النّزف .. أعود
ألتفت .. يا إلهي !
بخاصرتي طعنة ولعنة ..
وإمضاء !
أخزّن نزفها لوقت الاشتياق..
وكم رمّمت من جسور تداعت
وكتبت قصائدي المبتلّة
بعرق المسافات..
أرني مداخل القصيدة
أرني بابها .. محرابها
ومن أين يدخل الشّعراء
أرني كيف تُقتل النّساء
أرني..
ألف باء الأبجديّة .. نسيتها
نسيت القصيدة ..
نسيت كيف أدخلها
لأكتب ..
كذبت إذ قلت لن أكتب ..
مفيدة بن علي











