
حلب تحيي الذاكرة الأرمنية أمسية إيمان وفن تؤكد ان العدالة لا تموت
حلب _عماد مصطفى
برعاية رؤساء الطوائف الأرمنية الثلاث وبدعوة وتنظيم الطائفة الإنجيلية الأرمنية في سوريا احتضنت كنيسة “بيت إيل” للأرمن الإنجيليين في مدينة حلب مساء الخميس 23 نيسان 2026، احتفالًا روحيا” وفنيا مميزا شهد حضورا” واسعا من القيادات الكنسية والرسمية إلى جانب أبناء الجالية الأرمنية.
شارك في المناسبة عدد من أبرز الشخصيات الدينية بينهم رئيس الطائفة الإنجيلية الأرمنية في سوريا القس الدكتور هاروتيون سليميان ومطران أبرشية حلب للأرمن الأرثوذكس المطران مكار أشغاريان ومطران أبرشية حلب للأرمن الكاثوليك المطران #بطرس_مراياتي إضافة إلى ممثلين عن القنصلية الأرمنية ومؤسسات أهلية وحشد من رجال الدين والمؤمنين.
واستهل الاحتفال بكلمة افتتاحية ألقاها القس سيمون دير سهاكيان أكد فيها أن هذه الذكرى لا تقتصر على استحضار الماضي بل تمثل التزاما” متجددا تجاه تضحيات أكثر من مليون ونصف المليون شهيد مشددا على أهمية الثبات في الدفاع عن القضية الأرمنية والتمسك بالإيمان كقوة للصمود والاستمرار.
وتخللت الأمسية فقرات فنية حملت طابعا” روحيا ووطنيا” حيث قدم طلاب ثانوية “بيت إيل” عرضا غنائيا بعنوان “أرتساخ”، إلى جانب ترانيم وأناشيد جسدت الألم والأمل بمشاركة نخبة من الفنانين والعازفين في مشهد جمع بين الذاكرة والرجاء.
كما تميز البرنامج بعرض فني متكامل من أربع لوحات رمزية عبرت عن مسيرة الألم والتأمل وصولا” إلى الرجاء وانتهت بصورة “الأمة الناجية” في رسالة تؤكد قدرة الشعب الأرمني على النهوض رغم الماسي.
وفي كلمته شدد المطران بطرس مراياتي على أن العدالة تبقى مطلبا حيا”
لايسقط بالتقادم مؤكدا أن التسامح لا يعني النسيان بل الارتقاء بالذاكرة إلى مستوى الشهادة الحية المطالبة بالحق مشيرا” إلى تضحيات الشهداء ورجال الدين.
من جهته أكد المطران مكار أشغاريان أن إحياء الذكرى هو فعل إيمان وانتصار على اليأس لافتا إلى أن نور القيامة يمنح القوة للاستمرار في حمل رسالة الحق وأن الشعب الأرمني مدعو ليكون صوتا للعدالة بكرامة ومسؤولية.
وفي ختام الاحتفال، أوضح القس الدكتور هاروتيون سليميان أن هذه الذكرى تتجاوز حدود التاريخ لتغدو دعوة معاصرة للعيش في عمق الإيمان والرجاء مستلهما من المزمور “من الأعماق صرخت إليك يا رب” ومؤكدا أن من قلب المعاناة تولد قوة الاستمرار ووحدة الشهادة.











