فُصُول

“فُصُول”

 

الْحَيَاةُ يُسْرٌ مَعَ عُسْرٍ ضَعْفٌ وَقُوَّةٌ

شِيمَتُهَا تَقَلُّبٌ وَإِيقَاعٌ يَزِيدُ تَسرُّعَا

 

لَا فَرَح دَائِمٌ وَلَا تَرَح يَطُولُ مُكْثُهُ

تُضْحِكُ ثُمَّ يُذْبَحُ الضَّاحِكُ تَوَجُّعَا

 

لَا يَرْوِي الظَّمَأَ بَحْرُهَا أُجَاجٌ حُلْوُهُ

مَااكْتَفَى مِنْهَا مُرِيدٌ وَلَا هُوَ تَشَبَّعَا

 

يَرْجُو مِنْهَا الرِّبْحَ وَأَسْوَاقُهَا كَاسِدَةٌ

تَضَعُ مُبْتَاعَهَا وَتَرْفَعُ مَنْ أَتْقَنَ تَبَيُّعَا

 

سَرَابٌ هِيَ زَائِلٌ تَبِيعُ الزَّيْفَ مَاكِرَةً

بِضَاعَةٌ مُزْجَاةٌ*وَالْخَاسِرُ مَنْ تَبَضَّعَا

 

خَلْفَهَا يَلْهَثُ الرَّاكِضُ فَيُطِيلُ الرَّجَا

وَسَيْفُ الْمَنَايَا لَا يَنْفَكُّ وَرَاءَهُ تَتَبُّعَا

 

تَزْدَرِي مَنْ كَانَتْ مُنْيَتَهُ بِهَا تَشَبَّثَ

وَتُكْرِمُ زَاهِدًا فِيهَا قَدْ أَدَامَ التَّرَفُّعَا

 

تَغُرُّ تَضُرُّ فَتَمُرُّ* صَدَحَ عَلِيٌّ وَحَدَّثَ

تَزِيدُ غِوَايَتُهَا وَ يَزْدَادُ الْفَطِنُ تَمَنُّعَا

 

مُخَادِعَةٌ وَفَانِيَة مَهْمَا أَمَدُهَا تَمَدَّدَ

الْكَيِّسُ مَنْ ثَبَتَ وَلَزِمَ عِفَّةً وَتَوَرُّعَا

 

مَنْ لِلَّهِ وَكَّلَ أَمْرَهُ وَأَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ

أَعْطَاهُ مَا رَجَا بَلْ وَمَا فَاقَ التَّوَقُّعَا

 

ثِقَةً بِرَبِّي حِينَمَا لِلْحَيَاةِ أَنَا أَعْلَنْتُهَا

لَكِ فُصُولٌ وَرَبِيعِي فُصُولِي الْأَرْبَعَا

 

بقلمي

زينة لعجيمي – الجزائر –