قَلْبِيَ الْيَتِيمُ

قَلْبِيَ الْيَتِيمُ

 

كَمْ مَرَّةً أَشْتَكِي،

كَمْ مَرَّةً أُعَاتِبُكِ،

أَلُومُكِ وَأُعَانِدُكِ،

يَا قَاسِيَةُ، مَتَى

تَحِنِّينَ وَتَلِينِينَ؟

 

وَأَنَا أَقْطُنُ بَيْنَ أَضْلُعِكِ،

يَا مَنْ مَنَعْتِنِي مِنْ أَجْمَلِ

شُعُورٍ وَأَطْهَرِِه،

قَيَّدْتِنِي وَخَنَقْتِنِي،

سَجَنْتِ دَقَّاتِ فُؤَادِي،

وَقَطَعْتِ أَنْفَاسَ نَبْضِي.

 

أَخْلِي سَبِيلِي، كَفَانِي قَيْدًا،

قَتَلْتِنِي بِصَمْتِكِ وَلَوَّعْتِنِي،

اِحْتَرَقْتُ بِجَمْرِ أَشْوَاقِكِ،

كَبُرْكَانٍ كَادَ يَنْفَجِرُ.

 

مَتَى تَفُكِّينَ قَيْدِي وَتَرْوِينَنِي؟

بِعَطْفِكِ وَحَنَانِكِ تُغَذِّينَنِي،

كَمْ مَرَّةً أُنَاجِيكِ وَتُضِيئِينَ

ظُلْمَتِي؟ سَئِمْتُ بِرِدَائِيَ الْأَسْوَدِ.

 

مَتَى تُخِيطِينَ ثَوْبِيَ الْأَحْمَرَ؟

وَتُنْعِشِينَ نَبْضًا مَاتَتْ دَقَّاتُهُ،

وَتُحْيِينَ رُوحًا بِجَسَدٍ أَخْمَدَتْهُ سِنِينُ الْعُمْرِ وَأَصْبَحَ رَمَادًا.

 

وَقَدَرٌ طَوَاهَا وَأَطْفَأَهَا،

بِوَيْلَاتِ الْحَيَاةِ وَمَتَاعِبِهَا،

فَلَوَّنَتْنِي بِالْأَسْوَدِ السَّامِقِ.

 

أَرْجُوكِ أَخْلِي سَبِيلِي،

فُكِّي قَيْدِي بِحَنِينِكِ،

فيَتَمتِ نَبْضِي أَنَا وَحِيدُكِ…

 

يَااا جَمِيلَتِي…

 

بقلم

 

أَسْمَهَان سَعِيد