زمن الخنوع 

زمن الخنوع

 

الجرح يكبر والأيام تنكّئه

.   والدّمع يحفر في الخدّين مجراهُ

 

لا تأسفنّ إذا ما الدّهر أنكرنا

.   فربّٙ دهرٍ غدا للخير عقباهُ

 

يعلو الوضيع على الآنام منزلة

والحُمْقُ تاجٌ لراعي الجهل يحياهُ

 

تزهو الهداهد بالتّيجان تلبسها

. والنّسر أصلع في الأدغال مثواهُ

 

فالكلب ينبح والغيمات ترقبهُ

.   والبدر يخفق والنّجمات ترعاهُ

 

كيف الحياة وعيش الذًلُّ نألفه

.   فالكون يلعن من للذّلِّ مسعاهُ

 

الأرض تُنهب والأعداء تحرقها

. والشّعب يرفــع للرحـمٰن شكواهُ

 

يا عُربُ من لصراخ القدس ينجدها

. مسرى الرّسول بوكر الذّئب تلقاهُ

 

شدّوا الرّحال فأرض القدس ناطرة

.   تحرير مسجدها فالقيد أضناهُ

 

الشّعب يصرخ والحكام نائمة

كيف الخنوع بأرض القدس نرضاهُ

 

الفجر أعشق والنّسمات تعبره

والنّـور يعـلن للأكـوان مـبـداهُ

 

تروي البلابل للأغصان قصّتها

. والزّهـر بـارك للينـبوع سُـقياهُ

 

فنجان قهوَةٍ في الأصباح أشربهُ

.   يُشفي الغليل بباب البيت أهواهُ

 

.   بقلم : يوسف عصافرة

البحر البسيط