كأنّها

كأنّها تمشي، وقلبي خلفها

يُرتّلُ الشّوقَ في دربِ الهوى سحرًا

 

 

رأيتها، فارتجفَ الزّهرُ الّذي نبتتْ

خطاهُ، والعطرُ قد فاحَ بها عطرًا

 

وقالَ: هل تعرفينَ الآنَ من أنا؟

فذابَ قلبُ الهوى في لحظةٍ نُكرى

فقالتِ: نعمْ، وأهلاً بالّذي سكنَ

روحي، وصارَ لها في الحبِّ مستقرّا

 

 

( تعليق يُحاكي لحظة اللّقاء الأولى، حين يتكلّم القلب قبل اللّسان، ويُقال الحبّ دون أن يُقال ).

 

 

 

وقالَ: هلّا تكونينَ الّتي سكنتْ

روحي، وصارتْ لنبضي أوّلَ الذّكرى؟

 

فأومأتْ، والحياءُ استوطنَ الهدبا

وقالتِ: القلبُ قد وافقْ، فلا تُسرى

أنا الّتي كنتُ أخشى الحبَّ من ولهٍ

واليومَ أُبحرُ فيهِ، لا أطلبُ المجرا

 

فامسكْ يدي، وكنْ لروحي موطنًا

فالعمرُ يبدأُ حينَ نختارُ من نهوى

 

 

 

( هكذا يُولد العهد من نبضٍ صادق، وتُكتب البداية من نظرةٍ لا تُنسى).

 

 

أحمد الناصر الحمدو

سوريا