أُغنِيَةُ الفِرَاقِ

أُغنِيَةُ الفِرَاقِ

 

اِفْتَرَقْنَا… وَانْكَسَرَ فِي القَلْبِ نُورٌ

ضَاعَ دَرْبِي… وَانْطَفَتْ كُلُّ الجُسُورِ

كُنْتَ تَدْرِي… أَنَّنِي ضَعْفِي كَبِيرٌ

كَيْفَ تَمْضِي… فَوْقَ جُرْحِي يَا أَسِيرُ؟

 

أَمْضِ عَنِّي وَانْتَهَيْنَا

قَدْ دَفَنَّا مَا عَلَيْنَا

 

كَمْ حَمَلْتُ اللَّيْلَ وَحْدِي فِي يَدِي

كَمْ رَجَوْتُ الفَجْرَ أَنْ يَبْقَى لَدَيَّ

غَيْرَ أَنَّ الفَجْرَ يَمْضِي مِنْ عُيُونِي

وَيَتْرُكُنِي بَيْنَ أَشْوَاكِ الظُّنُونِ

 

أَمْضِ عَنِّي وَانْتَهَيْنَا

قَدْ دَفَنَّا مَا عَلَيْنَا

 

كُنْتَ حُلْمًا ضَاعَ فِي بَحْرِ الخَيَالِ

كُنْتَ وَرْدًا ثُمَّ ذَابَ بِلَا مَجَالٍ

كُلُّ وُعُودٍ كُنْتَ تَبْنِيهَا سَرَابًا

كُلُّ حُبٍّ صَارَ ذِكْرَى وَاغْتِرَابًا

 

أَمْضِ عَنِّي وَانْتَهَيْنَا

قَدْ دَفَنَّا مَا عَلَيْنَا

 

لَنْ أَعُودَ اليَوْمَ أَبْحَثُ عَنْ سَرَابٍ

لَنْ أَذُوبَ العُمْرَ فِي وَهْمٍ كَذَّابٍ

إِنَّنِي أَقْوَى… وَأَمْضِي فِي طَرِيقِي

لَسْتُ أَحْتَاجُ إِلَى عَهْدٍ غَرِيقٍ

 

أَمْضِ عَنِّي وَانْتَهَيْنَا

قَدْ دَفَنَّا مَا عَلَيْنَا

 

يَا غَرِيبًا كُنْتَ يَوْمًا فِي عُيُونِي

يَا صَدَى حُبٍّ تَلَاشَى مِنْ فُنُونِي

لَنْ تَرَى فِي الدَّرْبِ قَلْبِي مُنْتَظِرًا

لَنْ تَرَى جُرْحًا يُعَاوِدُهُ السَّهَرُ

 

أَمْضِ عَنِّي وَانْتَهَيْنَا

قَدْ دَفَنَّا مَا عَلَيْنَا

 

بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق