غافِلَةْ

غافِلَةْ

ألقيتَ شالَ الهوى الغالي على كَتِفي
ألبَسْتَنِي مِن حريرِ الضَّوءِ ألوانا

• وبُحتَ بالشَّوقِ ،
لا أدري ،
لتُسكِرَني؟!
أم كي تُفجِّرَ في عينيَّ غُدرانا ؟

• وطُفْتَ في جسدي تسقي شِفاهَ ظماً
إذا يُروِّي سرابُ الشّمسِ عطشانا

• لا ناقتي بالهوى كانتْ ولاجَمَلي
فما عرفتُ لأهلِ العشقِ عنوانا

• أحببتُ زهرَ الرُّبا ،
نيسانَ ،
زنبقتي ،
عطري ،
وأهلاً هُمُ أهلي ،
وجيرانا

• أحببتُ كَدَّ أبي ،
أحببتُ لهوَ أخي ،
أحببتُ أمي تحوكُ الصُّوفَ قمصانا

• أحببتُ أختيَ ترفو ثوبَ جدَّتها ،
وجدَّتي شكَّلَتْ بالزَّهرِ فستانا

• أحببتُ شَيبةَ جَدّي ،
لونَ ضحكتهِ ،
صلاتَهُ تملأ الأسحارَ إيمانا

• أحببتُ بيتيَ يغفو تحتَ داليةٍ
تُظِلُّ أغصانُها سقفاً ،
وجُدرانا

• أحببتُ قُدَّامَ بيتي توتةً هرِمَتْ ،
لوزاً يفتِّحُ في عيني ، ورُمَّانا

• أحببتُ وردَ القوافي ،
لستُ شاعرةً
لكِنْ أقَطِّفُ زهرَ الشِّعرِ أحيانا

• ألقيتَ شالَ الهوى الغالي على كَتِفي
أنا الطَّريَّةُ عندَ الحبِّ أغصانا

• أطلقتَ لحنَكَ في ليلٍ أكابِدُهُ
ورُحتَ تملأُ كأسَ الرُّوحِ ألحانا

• فجَّرتَ في خافقي بُركانَ أسئلةٍ
فجَّرتَ في جسدي للشّوقِ بُركانا

• أكنتُ عن جسدي المحمومِ غافِلةً؟!
فكلَّما ازدادَ حُسناً زِدتُ نسيانا ؟!

• أكنتُ عن خفقاتِ القلبِ مُبعَدَةً ،
زُوْرَاً ؟
وكنتُ عنِ التّنهيدِ ،
بُهتانا ؟!

• أخاصِمُ الكُحلَ في عينيْ إذا اكتحَلَتْ
وأذبَحُ الثّغرَ للأقداحِ ظمآنا

• ولا أُهادِنُ صدري قامَ مِن لهَفٍ
يُقلقِلُ الجسدَ السَّجَّانَ عِصيانا

• إنْ مرَّ طيفٌ منَ النُّعمى على هُدُبي
أقفِّلُ الليلَ أبواباً ،
وحِيطانا

• أصُمُّ روحيَ عن بوحِ الغرامِ ، وهل
كالبوحِ يُعطي لِمَدِّ الرُّوحِ شُطآنا ؟

• أصُمُّ أُذنيَ عن بوحِ الغرامِ ، وهل
كالبوحِ يُنبِتُ للصّمَّاءِ آذانا ؟

• أكنتُ غيرَ أنا بالأمسِ ، أمْ نفَخَتْ
فيَّ المحبةُ رُوحاً قَبْلُ ما كانا ؟!

• أكنتُ غيرَ أنا ؟
الآنَ تسألني؟!
ماعُدتُ أعرِفُ مَنْ أصبحتُها الآنا ! احمد محمود حسن

/ 8-11-2006 /