تبا لِحُلم .

تبا لِحُلم ..

 

تبا لِحُلم بعيد قد أورثني

أوهامًا كما بستان ما أثمر .

 

هو بين الذّرى هام وحلّق

إلى أن هـوىٰ ببئر وأقـبّر .

 

ما طلبت العُلى إنّما قلبي

قد خلق بزمان كان أحقر .

 

شاقني ليـلي الهائـم بها

متطلّعا للفجر دائما ينظر .

 

وما لسؤالي جوابٌ ولماذا

يجفّ فؤاد كغصن أخضر .

 

هـل العاشقين صبّأوا أم

كـان العشق شـرك أصغر .

 

والحبّ كان ناره بالصّمت

تأتي وبالفؤاد كانَت تُصعر .

 

حبّا جاء بالمنايا وللضحايا

يدقّ أبوابهم دون أن يعذُر .

 

ساء مصير العاشق وشاء

قدره أنّه فى حبه لا يُنصر .

 

رحم ربّى من كان للقلوبِ

رحمة وجاء لِكَسرها يجبر .

 

كيف لي أنّي أه‍جوه وهو

من كان ذاتي أنّي له أعذر .

 

فدعِ القصيد تسرد ودع

ذا القلم عن آلامي يسطّر .

 

رُبّ زمان يأتي من بعدي

وربّما عنّي يقصّ و يخبر .

 

ورُبّ قرطاس يصون كلّ

أسراري ويحفظها ويستر .

 

وربّما يلوم العاذل ويدور

ولقصّتي يفضح وينشر .

 

لا عتاب إلّا عـلى فؤادي

فقد رآها بالحـبّ الأجدر .

 

محال فكيف لذا الغصن

من بعد جفافه أن يزهر .

 

الحزْن كان أعظم للفؤاد

وقد دام قَبْله غضٌّ أزهر .

 

إليها تسافر روح وتتطلّع

وجبال ومسافات تتسوّر .

 

ما أيقنت أنّه المستحيل

فأبدًا ما كنت له أتصوّر .

 

خيال جامح صَوَّر الحبّ

أنهار عسل وفتات السّكّر .

 

ما حسبتُ أنّه بالجحيم

يلقى فؤادي وعليه يقدر .

 

من ذا الّذي يدري من أين

ينبع الحُبّ وكيف يحضر .

 

تسكب الأوجاع بفؤادي

وطول ألم دون أن تشعر .

 

لا يملّ عقلي جلدًا بذاتي

وبذور اليـأس فيها ينثر .

 

ومن يلملم ذا الأشواق لي

من كـان للعاشقين ينصر .

 

وحرفي فى حِلّ من بدعة

من الأفئدة ينبع ولها يعبُر .

 

(فارس القلم)

بقلمي / رمضان الشافعي