الصقر المصفد !   

الصقر المصفد !   

 

بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : بسعيد محمد 

 

صقر ترنّم بالحياة طويلا 

و أحبّ جوّا مسعدا و خميلا 

 

و أراد أن يطوي الفضاء مرفرفا

والقيد طوق حلمه المأمولا ! 

 

كيف النَجاة من المطبّة و الدّجى 

يغشى الرّحاب و قلبه مسدولا ؟! 

 

قد كان قبل اليوم ينعم بكرة 

بمناظر تحوى السّنا و سهولا   

 

هذا شعاع الشّمس يبسم رافلا 

بين المروج تهاديا و حلولا  

 

كم ذا ترنّم بالورود زكيّة  

و جداول تروي المدى و غليلا 

 

كم ذا تغنّى بالفصول و حسنها 

و برودها تهبّ الرّبى إكليلا 

 

كان الوجود الرّحب طوع قوادم 

ومخالب تردى العدى و حمولا ! 

 

طال العناء من التّأمّل و الأسى 

 ريح تثير مدامعا و ذهولا 

 

والقيد أدمى نابضا و قوادما 

و غدا الفضاء دجنة و طلولا 

 

 لم يثن مسعاه الجميل تكاسل 

وتشتّت يدع النّجاة محيلا 

 

هي ذي المخالب مخرج لنجاته 

توهي الشّراك و فتله المرذولا 

 

أمضى المخالب كالصّوارم لا تني 

قطعت شراكا فاتكا تفعيلا  

 

يا للجناح محرّرا و محلّقا   

جعل الوجود مباهجا تقبيلا   

 

عاد الأبيّ إلى الفضاء مرنّما  

و الكون أضحى روضة و مقيلا 

 

سعد ت مآ قيه الجميلة بالمدى  

مخضوضرا يشفي الحشا و غليلا 

 

ألفّ العناق عناق شمّ و الرّبى  

و مواكبا تغري الدّنى وسؤولا  

 

أفّ العناق عناق شم و الربا  

و نسائم تغري الدنا و سئولا  

 

و القلب ردد بعد طول تأمل : 

أعظم بكون ازدرى التكبيلا ! 

 

تحلو الحياة إ ذا النسائم رفرفت 

لم يثنها دس الحياة خذولا 

 

وتكون طعما لا يساغ مذاقه 

 يردي المنى و مطامحا تقتيلا 

 

الوطن العربي : الاثنين : 18 / شعبان / 1446ه / 17 / فيفري / 2025م