المِيمُ

المِيمُ
مِفتَاحُ الأبجَدِيَّة 

 

بقلم/ ميشال سعادة

 

لا ضَوْءَ يَجيءُ إلَّا مِنْ وَهْجِ وَجهِكِ
‏لا حُبَّ ما لم تُدَغدِغْهُ أنامِلُكِ
‏بَحرٌ يُعاتِبُ أموَاجَهُ
‏ظَنُّهُ أنَّكِ المَاءُ
‏أَنِّي نِثَارُهُ ..

يَدَكِ .. يَدَكِ
‏كُلُّ مُستَتِرٍ يَنكَشِفُ
‏والمِيمُ مِفتَاحُ الأبجَدِيَّةِ
‏وأنَــا …
أنَــا أكتُبُ .. وَأكتُبُ
لأقولَ لكِ _
‏جَسَدُكِ سَعَةُ البَحرِ
‏والمَوجُ شَوقًا إلَيكِ يَتَلاطَمُ

بَعُدتِ ..نُفِيتِ ..
لَا .. لا
‏إليـكِ رأيتُـكِ نَجمَـةً
يَـا نَبِيَّةَ الصَّحرَاءِ
‏صارَ الرَّملُ سُكَّرًا
‏والنَّخِيلُ قُبَّعَـةً للحُرُوفِ
‏لا قَيدَ في مِعصَمَيكِ
‏لا حَظرَ على كلماتِـكِ
‏قَمَرٌ لَبِسَتهُ أصابِعُـكِ
‏تَوَحَّدتُ أشكالَـهُ أُبَلسِمُ جِرَاحِي
‏أُصَالِحُ ذاتي
‏أختِمُ بالخَاتَمِ شَهوَةَ النِّساءِ
‏أَدُقُّ على بَابِ السَّمَـاءِ _
‏إفتَحِي
‏كادَتْ غُربُتِي
بين نَفْسِي ونَفْسِي تَقتُلُنِي
‏أرى إلى البَحرِ يَنتَحِرُ
‏يَنحَني على جِرَاحِـهِ
حُنُوَّ الماءِ على الماءِ
‏كأَنْ لا مَدَّ .. لا جَزرَ
مَـاءٌ وَحدَهُ
في الطَّرِيـقِ إلى أُمِّـهِ
أنَــا أبَـدًا _
فِي الطَّرِيقِ إلَيـكِ …

ميشال سعادة
‏الجمعة 10/5/2019