زيارة

 

لا طَرْقَ خلفَ البابِ
– أهلًا
ربّما كانَ الحضورُ مُغايِرًا
– أو ربّما كانَ المثولُ هو الغيابْ

هل مُسْتَعِدًّا كنتَ؟
– أتعَبَني الطّوافُ
وآنَ لي أنْ أستريحَ
حكايتي مطويّةٌ ويدايَ سالمتانْ..
ولأدفعَ الأشباحَ
عن نَوْمِ الصّغارِ
تَرَكْتُ عِطريَ في الثّيابْ

ماذا ترى في الموتِ؟
– فُرْصَتيَ الأخيرةَ
كي أُحرّرَ طائري
أو أستعيدَ بقيةَ النَّفْسِ
الّتي مَزَّقْتُها بالرَّكْضِ
ما بينَ الطّرائدِ والذئابْ

أَتَعِبْتَ من وجعِ الحياةِ؟
– ومن تصاريفِ الزّمانِ
وخُطوتي بين الزّحامِ
ومن السّؤالِ بصورتيهْ:
مَنْ يستطيعُ الآنَ دَفْعَ مَنِيَّتْي؟
ومتى سينكشفُ الحجابْ؟

ماذا سيبقى منك؟
– خَمْسُ قصائدٍ في أنطولوجيا الأصدقاءْ

هل تكتب الشّعرَ؟
– الحقيقةُ أنّني حاولتُ تفسيرَ الهباءْ

من أيّ بابٍ للضياعِ؟
– دَخَلْتُهُ من ألفِ بابْ

ماذا ستكتبُ في وصيّتِك الّتي ..؟
– سأقولُ جانبني الصّوابْ

لِنُعِدَّ تقريرَ الطّبيبِ معًا إذن !
– في أرجحِ الأقوالِ ليس هناك ما يدعو إلى أيّ اشتباهٍ في الوفاةِ سوى مطاردةِ السّرابْ

* تحت الوسادةِ
بين أغطيةِ السّريرِ وآيةِ الكرسيّ
نَبْضٌ ساخنٌ
ورسالةٌ في الإعتذارِ لزوجتي:
فلتغفري لي الآنَ ما لا تعرفينَ
وتعرفينَ أنّني
حتّى أمام الموتِ
يجرحُني العتابْ

ماذا يقالُ إذا انقضى ليلُ الخميسْ؟
– سيقالُ كانَ هنا وغابْ

أحمد أمام