




صُرُوحُ الحَنِينِ يُــنَاجِي مُــهْجَتِي هَمْسٌ جَرِيحُ فَــتَصْعَدُ مِنْ شَتَاتِ البُعْدِ رُوحُ تَطِيفُ بِيَ الرُّؤَى دَمْعًا وَحُلْمًا وَفِــي عَــيْنَيْكِ أَطْــلَالٌ تَــلُوحُ تُــلَمِّحُ أَنَّ فَــجْرًا سَــوْفَ يَأْتِي يُــؤَجِّجُ ضَــوْءَهُ وَجْــهٌ مَــلِيحُ فَــأَشْرَقَتِ الأَمَــانِي بَــعْدَ خَبْوٍ وَبَاتَ الزَّهْرُ فِي رَوْضِي…



فِي صَحْرَاءِ التَّمَنِّي خُذْنِي إِلَيْكِ.. فَقَدْ طَالَ فِي قَفْرِ التَّرَقُّبِ مَكْثِي، وَجَفَّتْ عَلَى شَفَتَيَّ الحَكَايَا. يَا وَرْدَةً نَبَتَتْ فِي وِعَاءِ الحُلْمِ، يَكْوِينِي بَهَاءُ حُسْنِكِ، وَتَجْتَاحُنِي رِقَّةٌ.. تَمْتَدُّ كَالشَّظَايَا. أَنَا الْمُسَافِرُ فِي مَدَاكِ، أَضْنَانِي الظَّمَأُ.. وَصَحْرَاؤُكِ شَاسِعَةٌ، وَبُخْلُكِ غَيْمَةٌ لَا تُمْطِرُ.…


(قرار) جَفَّ القَلَمُ، وفَقَدَ صَرِيرَهُ وأَلَقَهُ، نَزَفَ مِدَادُهُ أَلَمًا، يَشْكُو وَجَعَ الهَجْرِ. يَلُفُّهُ النِّسْيَانُ وحَنِينٌ مُتَجَذِّرٌ، جَفَّ وَرِيدُهُ انْتِظَارًا، وتَهَالكَ نَبْضُهُ صَبْرًا. أُتَابِعُ البِعَادَ والسُّهْدَ، وعُيُونًا أَتْعَبَهَا فَيْضُ الدُّمُوعِ، أَمَامَ قَسْوَةِ حَبِيبٍ لا…
