


ملحمة بقلم: لطيفة الشّابي إِلَى وَطَنٍ فَرَّ مِنْ نَفْسِهِ… هُوَ ذا الحُلْمُ يَسْتَيْقِظُ فِي جَبِينِ السَّرَابِ، وَيَنْحَازُ لِصَوْتِ الخُطَى كَأَنَّهُ رَجْعُ نَبِيٍّ تَعَبتْ خُطاهُ مِنْ سُوءِ التَّأْوِيلِ. مَا أَضْيَقَ الرُّوحَ حِينَ تَسْتَجْدِي مَعْنَى، وَالوَطَنُ يُقَلِّبُ فِي صَدْرِهِ فَتَاوَى الضَّيَاعِ!…





اللَّيْلُ الَّذِي يَخْلَعُ مِعْطَفَهُ فِي آخِرِ الْمَقْهَى، حِينَ كَانَ اللَّيْلُ يَخْلَعُ مِعْطَفَهُ الْأَسْوَدَ عَلَى أَكْتَافِ الْمَدِينَةِ، جَلَسْتُ أَعُدُّ خَسَارَاتِي الصَّغِيرَةَ كَمَا يَعُدُّ مُقَامِرٌ عَجُوزٌ بَقَايَا نُقُودِهِ الْأَخِيرَةِ. قُلْتُ لِلنَّادِلِ: لَا تُطْفِئِ الْمُوسِيقَى… فَبَعْضُ الْقُلُوبِ تَمُوتُ إِذَا سَمِعَتْ صَوْتَ الْحَقِيقَةِ وَاضِحًا.…


