





مَلَلْت مِن الوُقُوف علَى نافِذَة الطّمُوح و سَقْف المُستَقْبل مَثقُوُب بِخَيْبة أمَل أوسِمَة حُزْن علَى مَلامِحِنا تسْكُنها الجُرُوح نفَخَت فِيها عواصِف الإحْبَاط برُوتِين مُمِلّ أفراحنا وسَعادَتُنا توَقفّت وانْطَفأْت الشُّمُوع فَانطَلَق القلَم يَكتِبُ حِكايَتَه بِدُون جُمَل أصْبَحنَا نعِيش كجُثَث انتزَعَت مِنْها…

شِرَاعٌ بلا سَفِينَة هُـــدُوءُ الـلَّـيْـلِ يَـضْـجَـرُ مِــنْ سُـكُـونِي تَــغُــوصُ خُــطَــايَ بِــالــدَّرْبِ الْـحَـزِيـنِ وَقَـــــدْ سِـــرْنَــا نُــحَــدِّقُ فِــــي سَــــرَابٍ يُـــغَــنِّــي لِــلــعِــطَـاشِ بِــــــلا مَــعِــيــنِ أَنــــــــا والــــحُــــزْنُ أَنْــشَــبْــنَــا خِـــيَـــامًــا عَـــلــى طَــــرْفِ الـحَـقِـيـقَةِ وَالــظُّـنُـونِ نُــعَــانِــقُ لَــيْــلَـنَـا الْــمَــشْـحُـونَ زَيْـــفًــا تَــــرَاكَـــمَ مِـــــــنْ عَـــنَـــاءَاتِ الــسِّــنِـيـنِ تَـــوَضَّــأْتُ الْأَسَـــــى فِـــــي…

غَدْرُ السّنُون لَمْ أَنَمْ.. مُنْذُ رَاحَتْ ثَوَابِتُ الثَّبَاتِ، مُنْذُ تَصَدَّرَ الخِدَاعُ فِي الحَيَاةِ، لَمْ أَرْمِ كُلَّ أَوْرَاقِ الفَوْضَى الَّتِي تَنْبُشُ رَأْسِي حَتَّى أَجِدَ مُسْتَقَرًّا لِي أَوْ أَلْقَى حَتْفِي شَهِيدَ الصُّمُودِ. لَمْ أَنَمْ.. مُنْذُ نُعُومَةِ أَفْكَارِي التَّعِيسَةِ، مُذْ نَمَا…


