التصنيف الحديث

طَرِيقُ الْمَذْبَحِ

طَرِيقُ الْمَذْبَحِ   فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ يَنْفَتِحُ صَدْعٌ فِي الْعَالَمِ، وَيَنْهَضُ ظِلٌّ ثَقِيلٌ يَسْرِقُ الدَّمَ مِنْ أَحْلَامِ الْفُقَرَاءِ.   مَحَلَّاتٌ تُعَلِّقُ لُحُومًا شَاحِبَةً، كَأَنَّهَا أَصْوَاتٌ مَخْنُوقَةٌ لَمْ تَجِدْ مَنْ يُصْغِي إِلَيْهَا. وَوُجُوهٌ تَمُرُّ صَامِتَةً، تَحْمِلُ بَيْنَ جُفُونِهَا خَوْفَ الْخُطَى الْمَسْرُوقَةِ،…

من أخبرك عنّي؟

من أخبرك عنّي ؟ بيضاء عالية الجبين لوزيّة العينين كاتمة لسرائر الأكوان من أخبرك عنّي؟ حاملة للصّبر على شؤم الجفاء بيضاء عالية الجبين لا أنحني سُكريّة المنطق معسولة اللّسان حسيبة المزايا أصيلة الشّموخ نقيّة عُذريّة الودّ لا أصول في الخذلان…

سماء لا تموت

سماء لا تموت ​التّفعيلة: (فعولن) ​في صمتِ اللّيلِ، يسكنُ الفقدُ بينَ الأصابع، أستحضرُ وجهك، رغم المسافاتِ رغم الغياب. ​جمرٌ خفيٌّ تحتَ رمادِ الذّاكرةِ تُطلقُ رائحةَ حرقٍ كلّما مَسَّتها الرّيح، لكنَّ قلبكَ حيٌّ، ينبضُ بصوتٍ خافتٍ في صمتِ العالم. ​يا من…

كَمْ تَهْوَاكَ

كَمْ تَهْوَاكَ   عِصْمَتْ شَاهِين الدُّوسَكِي       كَمْ تَهْوَاكَ حُرُوفِي   مِنْ أَجْلِكَ تُرْهِقُنِي   كَمْ أَعْوَامُ الْقَوَافِي   مِنْ أَجْلِكَ تَشَتِّتْنِي   فَمَا بَالُكَ إِنِ الْتَقَيْنَا   آهٍ مِنْ لِقَاءٍ يُسْعِدُنِي   كُلَّ مَرَّةٍ نَتَهَامَسُ بِالْعُيُونِ  …

كَمْ تَهْوَاكَ …

 السّلام عليكم ….   كَمْ تَهْوَاكَ …   عِصْمَتْ شَاهِين الدُّوسَكِي       كَمْ تَهْوَاكَ حُرُوفِي   مِنْ أَجْلِكَ تُرْهِقُنِي   كَمْ أَعْوَامُ الْقَوَافِي   مِنْ أَجْلِكَ تَشَتِّتْنِي   فَمَا بَالُكَ إِنِ الْتَقَيْنَا   آهٍ مِنْ لِقَاءٍ يُسْعِدُنِي  …

أَخْبَرَنِي اللَّيْلُ

أَخْبَرَنِي اللَّيْلُ أَنَّ الخَوْفَ ظِلٌّ يَتَوَارَى فِي أَزِقَّةِ الذَّاكِرَةِ، يَسْتَرِقُ السَّمْعَ لِأَنِينَ الحَقِيقَةِ حِينَ تُسْجَنُ خَلْفَ أَبْوَابٍ لَا يَفْتَحُهَا إِلَّا الشُّجْعَانُ.   وَقَالَ لِي الحُلْمُ إِنَّ الخَيْلَ الَّتِي تَحْمِلُهُ لَا تَهْرَمُ، تَرْكُضُ فِي رِمَالِ القُرُونِ وَكَأَنَّ الزَّمَنَ مُجَرَّدُ وَتَرٍ يَعْزِفُهَا…

في كلِّ مرَّة

في كلِّ مرَّة أجلس هناك على قارعة الطَّريق… ألملم ما بقي من أشلاء ذاكرتي أراقب الطُّرقات والأرصفة أبحث عن شيء يشابه شيئاً منك أفتِّش في كلَّ الوجوه تشتِّتني كلُّ الخطوات أستمع لكلِّ الأصوات أقرأ كلَّ الرّسائل لا أجد ما يقاربك…

يا ربّ

يا ربّ؛ أعلمُ أنَّك ترتِّبُ مساكنَ النُّجومِ المشّرّدةِ وفقَ مشيئتِكَ وتمنحُ الشَّمسَ والقَمَرَ استراحاتٍ كُلَّما كلَّ الضّوءُ في مَحْجرَيهِما فَهَبْني استراحةً كيْ أصلّي للرِّياحِ حينَ تَنسى وظيفَتَها وأَنتَ تَعلَمُ أنَّ قَلبي مصباحٌ عَتيقٌ يَضيءُ سماءً داكِنةً جرحَتْها صَلواتٌ مكتومةٌ لا…

يكبُر الخوف

يكبُر الخوف يكبُر مثل بيتٍ مسكُون الجُدران ذراعاه العاجزتان والنّوافذ جبينُه المتغضّن حاولت مرَّة أَن لا أخاف دفعتُ الباب بقُوَّة وخرجت سقطَت على ساقي دَرفةَ النَّافذة الأماميَّة ربَّتوا على الدَّرفَة وقطعوا ساقي قائلين ما للأرضِ يبقى في الأرض حاولتُ مرّة…

غادرته

“غادرته… لأنّي اختنقتُ بعطرهِ الموجع”   عدتُ إلى الوطن… لأشمَّ رائحته الجميلة الّتي كانت تُداوي الغياب، لكنَّ أنفي خانني هذه المرّة، فلم أشمّ عطر التّراب كما كنتُ أعرفه، بل شممتُ شيئًا يشبه دمعةً تُذبح، ورائحةَ وطنٍ يتنفّس من جُرحٍ مفتوح.…