التصنيف الحديث

ذاتَ حَربٍ قالَ لي

ذاتَ حَربٍ قالَ لي:  في آخرِ اللّيلِ حينَ تُطفِئُ المدينةُ أعصابَها المُتعبَة أراكِ تمشينَ بينَ صَفاّراتِ الإنذارِ كأنّكِ أغنيةٌ نَجَتْ من القصفِ..  أحببتُكِ في زمنٍ كانتِ الخرائطُ فيهِ تَرسُمُ الحدودَ بالبارود..  والقلوبُ تتعلّمُ لُعبَةَ الغمّيضاء وتُتقنُ فَنَّ الاخْتباء أكثرَ مّما…

سئمتُ الشّعرَ

سئمتُ الشّعرَ والدّنيا وحالي سئمتُ اللّيلَ من دونِ الهلالِ   سئمتُ الحبَّ دون نديمِ روحي وبدرُ العُمْرِ يوشكُ في الزّوالِ   سئمتُ الغدرَ من أنثى تباهتْ ببعضِ السّحرِ أو بعض الجمالِ   سئمتُ النّاسَ تحملُ ألفَ وجهٍ وترضى بالحرامِ وبالحلالِ…

رمادُ اليقين

رمادُ اليقين   مُتّكئةٌ على حُطامِ دَهشتي.. أُعيدُ ترتيبَ المسافاتِ الّتي شوّهها غيابُك. كنتَ لي أُفُقاً، لكنّكَ آثرتَ أن تكونَ متاهةً لا تُفضي إلّا لسراب؛ تركتني أصطدمُ بصمتي، وأبني من شظايا ثقتي جِداراً.. يَحميني من ريحِ الالتفات. تتساقطُ من ذاكرتي..…

لا أحبّ أحدًا

لا أحبّ أحدًا لا أكره أحدًا   أكتفي بمراقبة نحلةٍ تطنّ في رأسي منذ قرن   وبغُربانٍ تذرع صدري جيئةً ونعيقًا   تسقط أفكارًا لم تكتمل   وترتب جنازاتٍ لم تحدث بعد.   الطّريق مغطّى بالرّايات   لا راية لي…

أيّتها السّماء، انزلي

أيّتها السّماء، انزلي! خذي مكانك إلى جانبي، تأمّلي سيول البؤس الجارفة. أكداس البشر المتعطّنة. جبال الوجع تعلو دون طائل، بحيرات القيء. ضربات الجور على الرّؤوس، الكرب الصّخريّة فوق الصّدور. لا شحم يستر العظام، لا بريق على السُّحَن. يغمر الغبار الملامح،…

في قلبي

في قلبي… أجراس كنائس، رَفَّةُ حسّون شقائق نعمان، ونوّار لوز في قلبي… صباح بحريّ الهوى حمامتان ونجوى قبائل تتصالح وشعوب في قلبي… سقسقة جدول، بستان غبطة فراشات، وكَسَلُ قطّة في قلبي… شعراء بلا هوادة بِحار، سنوات مشمسة وشقاوات أطفال في…

ذِكْرَيَاتٌ حَاضِرَةٌ …

  ذِكْرَيَاتٌ حَاضِرَةٌ …   مَوْهِبَةٌ أَصِيلَةٌ، تُتْقِنُ صِيَاغَةَ الْجَمَالِ وَتَمْنَحُهُ رُوحًا.   * عِصْمَتُ الدُّوسْكِي بَيْنَ الْحُضُورِ وَالْغِيَابِ       بقلم : محمود حسن       لَمْ يَعُدِ الشِّعْرُ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ وَأَوْزَانٍ وَصُوَرٍ شِعْرِيَّةٍ وَقَوَافِي، بَلْ ذَائِقَةً…

راياتُنا

راياتُنا لا تشبهُ الأوطان والحلمُ مُشوَّهُ الملامحِ في الدّفاتر والنّشيدُ تكسّرَتْ أوزانُهُ في حناجر الصّغار و الأقنعة  تُباعُ في كلِّ الزّوايا فارتدِ واحداً إذا شئت أمّا أنا سأفتّشُ في احتمالي عنكَ عنّي عن التّرابِ الجريح  عن بقايايَ الّتي سقطتْ على…

سباقات الـ 100 متر

“سباقات الـ 100 متر ؟!”   يقالُ، ربّما لتبريرِ خياناتٍ، إنّ الحبَّ يموت -بالقوّة- في ثلاثة أعوامٍ.   ليقولوا ما شاؤوا،  فنحن قد عشناهُ ثلاثين تقريبا،  فعاشَ..  عاش حتّى جاورنا، قبلَ النّهايةِ، شُذّاذُ أزقّةٍ وكلامٍ، سُعاةٌ،  بل قتَلةٌ ممّن لهم…

القطار والأمل

القطار والأمل   القطارُ يمضي، والقلوبُ معهُ تمضي وسائقُهُ يقودُ الحكاياتِ بحبٍّ وصبرٍ يقرأُ وجوهَ المسافرين فيبتسمُ للشّوق، ويهدأُ للتّعب ويزرعُ في كلّ صفّارةٍ وعدًا بالوصول   المسافرونَ ليسوا أرقامًا بل قصصٌ تُكتبُ على المقاعد كلّ نافذةٍ لوحةٌ متحرّكة وكلّ…