


مَوْتُ الضَّوْءِ فِي عَيْنِ النَّهَار ل/ لطيفة الشابي فِي كُلِّ نهَارٍ، أُطَالِعُ وَجْهَ الضَّوْءِ كَغَرِيبٍ يَسْأَلُ عَنِ البَدَايَةِ، فَيُدِيرُ لِي ظِلَّهُ، وَيَقُولُ: كَانَ النُّورُ كَذِبَةً مُتَقَنَة، وَصَدَّقْنَاهَا… كَيْفَ يُمْكِنُ لِلنَّهَارِ أَنْ يَمُوتَ؟ لِلنُّورِ أَنْ يَتَجَعَّدَ فِي المِرْآةِ، وَيُشْبِهَ الوَجَعَ…

هَوَاجِسُ المَحْوِ وَالمُقَامَة ل/ لطيفة الشابي فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَجْلِسُ قُبَالَةَ ذَاكِرَتِي، كَمَنْ يُنَقِّبُ فِي أَرْضٍ مُلَوَّثَةٍ بِالأَزْمِنَة، فَتُفَاجِئُنِي رُوَايَاتٌ لَمْ أَكْتُبْهَا، وَلَمْ أَعِشْهَا… وَلَكِنَّهَا نَمَتْ فِي أَحْشَائِي كَغُصَّةٍ لَا تَكْتَمِلُ النِّسْيَانُ… هُوَ الفِكْرَةُ الَّتِي لَمْ تَسْتَسِغهَا رُوحِي مُنْذُ…






