



إلـى شَـاعِرَ الْخِصْيَتَيْنِ(1) يَـــا شَـاعِـرَ الْـخِـصْيَتَيْنِ تَــبِـيـعُ وَهْــمًــا بِــدَيْــنِ – خَـمَّرْتَ فِي الرَّأْسِ فِكْرًا كَـالرَّوْثِ فِـي مـاءِ جَـونِ – قَـــدْ بِــتَّ نَـجْـمًا فَـرِيـدًا أَبْـدَعْـتَ فِــي كُـلِّ لَـوْنِ – فَــأَنْــتَ طَــفْــرَةُ قُــبْــحٍ مـــــا كُــــرِّرَتْ مــرَّتـيـنِ – صِــــنْـــوٌ لِـــكُـــلِّ رَدِيءٍ وُلِـــدْتُــمَــا…


لَـولَاكِ وَحُبُّكِ هذا الآتِـي دَومًـا على صَهوَةِ أيَّـامِـي عَلَّمَنِي أن أمُوتَ لأَحيَـا في نَسِيجِ فُستَـانٍِ زَهرِيِّ اللَّونِ عَلَّمَنِي حُبُّكِ أن أُعلِّقَ آمَـالي عَلى عُروَةِ قَمِيصٍ نَسِيتِهَـا مَفكُوكَـةً للنَّسِيمِ قَتَلَتنِي آلافَ المَرَّاتْ أخَذَت نُورَ عُيُونِـي لَكِنِّي كُنتُ سَعِيدًا أَن أَمُوتَ مَوتًًـا…


ذَابَتْ كَحَبَّاتِ الْعِنَبِ الشَّاعر الأَديب محمد عبد القادر زعرورة إِذَا قَبَّلْتُهَا ذَابَتْ فِي فَمِي كَحَبَّاتِ الْعِنَبِ وَإِنْ تُقَبِّلُنِي تُذَوِّبُنِي بِفِيْهَا كَحَبَّاتِ الْرُّطَبِ وَتَسْقِيْنِي مِنْ شَهْدِهَا شَهْدَاً مُثِيْرَاً لِلْعَجَبِ كَأَنَّ الْشَّهْدَ مِنْ فِيْهَا كَسَبَائِكِ الْذَّهَبِ تُخَزِّنُهُ وَتَمْنَحُنِي مَتَى شَاءَتْ عِنْدَ الْطَّلَبِ…


روحُ الشّهيد سَارَتْ خُطاكَ إلَى العُلَا فِي مَوْكِبٍ تَخْتَالُ في ميدانه الأَمْجَادُ يَامَنْ بِكَ الرّايَاتُ تَسْتَجْدِي الرّضى وَتَسِيرُ نَحْوكَ مَالَها أوتَادُ وَإِذَا القُلُوبُ تَفِيضُ حُبًّا صَادِقًا فَالْفَضْلُ فَضْلُكَ وَالعَطَاءُ جَوَادُ تَبْقَى لَنَا فِي كُلِّ دَرْبٍ مُنْضَدٍ ذِكْرَى تُضِيءُ وَيَزْهُرُ الإِرْشَادُ…
