التصنيف رواد الأدب

كانت أمّي تقولُ

كانت أمّي تقولُ لنا بأنّ أبي يشتغلُ بالكهرباء. بحثنا كثيرًا عن مقبسِ الضّوء إلى أن ضحكتْ أمّي ذات يوم ورأينا صدرَ أبي ينيرُ غرفةً غرفة.   أبي موظّفٌ كادح، يعود من العمل ناقصًا بطّاريّةً أو ٱثنتين من إنسانيّته، فتضعُ أمّي…

تراجيديا الكتابة على ركح الواقع

في تماه مع العبارة نجد أنها باتصال مباشر مع تداعيات الإنسان الروحية العميقة ممارسة على أرض الواقع قبل أن تنحصر ضمنيا داخل إطار ضيق و مدروس مسبقا .   بعض الكتابة تعر و التعري لا يكون تعريا ما لم يكن…

ترانيم عشق وحنين

ترانيم عشق وحنين امرأة.. شاعرة مثقّفة خفق قلبها، اهتز كيانها ابحرت وسافرت في بلاغة اللّغة، تاهت في بحر الكلمات العاشقة،سافرت في أحلامها اللّازوردية… اخذت القلم وكتبت إليه قالت: عندما أكتب إليك أتّخذ من ملامحك وسحر عينيك حروفي.. فيشتعل فوق الورق…

نزفت الأقلام حبراً

نزفت الأقلام حبراً ، والحبر يكتب شعراً ،عوضاً عن أيّامٍ كانت تشبه بعضها ،جميعها تزفّني إلى الغربة ،حتّى جاء الوقت وعدت من غربتي ،أدركت أنّه لا شئ يستحقّ البكاء ، وأنّ من الحماقة المكوث في أرض الماضي ، أو الغرق…

انكسار

انكسار   في قلب اللّيل الطّويل، حملت الرّيح صدى صوتٍ خافتٍ، وصل صداه الحزين إلى سمعي.   كسر السّكون المخيِّم بأروقة الرّوح، وسرق لذّة نومي، وأرَّق بالسّهد جفني.   آهاتٌ وأنينٌ مزَّقا ستر الهدوء، وعصفا بأمانيَّ وسلبا أمني.   نادى:…

هندامكِ الجلديّ أبهرني”

: “هندامكِ الجلديّ أبهرني” حينما أراكِ، يصمت الكون فجأة، كأنّ النّجوم تتوارى خجلاً من وهجكِ، وكأنّ القمر يعتذر عن ضوئه أمام بريق عينيكِ.   – هندامكِ الجلديّ الأسود أبهرني، كأنًه ليلٌ مكتمل الأنوثة، ينسدل على جسدكِ كقصيدةٍ من نارٍ وندى،…

إذا ما قبح تأبّد

إذا ما قبح تأبّد   … في زمن يأكل فيه قبيحُه جميلَه بدم بارد ، أفضّل أن أستعذب مهابة الصّمت… على أمل أن يتفجّر الضّجيج وتتعالى أهازيج المحاريب إلى ما بعد تسابيح الضّحى …   بعد تهجّد لم يدم طويلا…

حكاياتُ ما بعدَ المدى

حكاياتُ ما بعدَ المدى   يقفُ البحرُ بوقارِ الحكماء،   يلملمُ أسرارَ الضّفافِ في قاعِهِ الصّامت،   لا يبوحُ بما رآهُ من غرقِ القلوب،   ولا يشي بالوعودِ الّتي قذفتها الأمواجُ نحو الرّمل،   وكأنَّهُ حارسٌ للذّاكرةِ المفقودة.   في…

منطقة رماديَّة

منطقة رماديَّة   الرَّماديُّون؛ حولنا أينما كنَّا بشر بتركيبة مختلفة؛ عقليَّة رماديَّة، نفسيَّة باهتة، لا يقرُّون بما يشعرون، لا يُصرّحونَ بخططهم، ذوو مصلحة ونفعيَّة.   أنت بالنِّسبة لهم سلعة ينتفعون منها، ثمَّ يُلقونها جانبًا ،إذا انتهى وقتها.   الرَّماديُّون يقفون…

صَمْتُ الـمَرَايَا

صَمْتُ الـمَرَايَا   يَا أيُّهَا العُمُرُ الـمُعَلَّقُ.. فِي مَشَانِقِ ذِكْرَيَاتِي   أينَ الَّذِي.. وَعَدَ الفُصُولَ.. بِأَنْ يَكُونَ نَجَاتِي؟   تَاهَتْ خُطَايَ.. وَكُلُّ دَرْبٍ مَسْلَكُهْ..   يُفْضِي إِلَى “عَدَمٍ”.. وَيُجْهِضُ أُغْنِيَاتِي   نَحْنُ الَّذِينَ.. جَرَحْنَا الضَّوءَ مِنْ فَرَطِ الحَنِينِ   فَأَمْسَى..…