أتنفّسني كما أنا



نُسّاكُ الرَّمادِ نَحْنُ النُّسّاك في صَمْتِ الرَّمادْ نَمْشي على عمىً ونَحْمِلُ في الدَّواخِلِ همسَ الارْتِعادْ نُهْدي لِظُلْمَتِنا نُجومَ تَوَجُّسٍ ونُغَنِّي لِلْخَرابِ إذا اسْتَفاقْ ونَخيطُ أَسْمالَ الطُّفولَةِ بالهَلاك الخافت فَمَنْ الّذي عَلَّمَ الطُّيورَ أنَّنا صِرْنا جِدارًا، لا يُطيقُ سُكونَها؟ نَمْضي،…




وَكَأَنَّك هُنَاكَ فِي مَكَانٍ مَا تَنْتَظِرُ رَحِيلَ الْغُيُومِ، وَتَسْتَقْدِمُ نُورَ الْفَجْرِ وَأَلْحَانَ الْحَنِينِ.. وَأَنَّك تَبْحَث عَنْ أَسْمَاءٍ كَتبناهَا على الرّملِ، وبعثَرَها الموج وَعَنِْ الرِّسَائِلِ الْمَكْتُوبَةِ بِحِبْرِ الدَّمْعِ الَّتي لم ترسلْ.. وَعَنِْ الْمَوَاعِيدِ الْمُؤَجَّلَةِ فِي دَفَاتِرِ الذِّكْرَى عَلَى نوافذَ أغلقت منذ…


المقامة الحلبيّة في المسابقات الشّعريّة حَدَّثَنا الصَّديقُ أَبو جُورج الحَلَبِيُّ، وَهُوَ أَرمَنِيٌّ عَتِيقْ، ذُو دُعابَةٍ، وَفِي أَحادِيثِهِ لَطِيفٌ رَقِيقْ، وَهُوَ مِن مُحِبِّي حَلَبَ وَتَاريخِها العَرِيقْ، يَعمَلُ في إِصلاحِ وَتَنظِيفِ (الاشطماناتْ)، لَكِنَّهُ بارِعٌ في الظَّرافَةِ وَإِلقاءِ النُّكاتْ. …

وَعَدْتِني بِرَقْصَةِ العُشّاقْ وَبِقُبُلاتٍ طَيِّبَةِ المَذاقْ يا عِطْرَ القَدّاحْ عِناقُكِ طُولَ اللَّيْلِ يَسْحَرُني عِطْرُكِ المثيرُ يُجَنِّنُني اِنْسي القيلَ وَالقالْ وَأحاديثَ التِّجارةِ وَالمَالْ بَيْنَ يَدَيَّ كُلُّ الكُنوزْ وَجَمالُ الكَوْنْ وَرَوْعَةُ العَطاءْ وَبَريقُ الرُّموزْ صُبِّي عَلى نَارِ لَهيبِكْ أَوْقِدي…
