دعاء محمود

دعاء محمود

أتنفّسني كما أنا

أتنفّسني كما أنا   ل/ لطيفة الشابي   ماذا لو قالوا: نضجتِ؟ وألبسوني عباءةَ الحكمةِ قبل أن يتفتّحَ في صدري السّؤالُ؟ أنا الّتي تَربى الفَجرُ في عينيها نبوءَةَ الحنين، أعدو على خرائطِ الوقتِ كأنّي لا أنتمي لظلِّ الزّمانِ، بل أكتبهُ…

نُسّاكُ الرَّمادِ

نُسّاكُ الرَّمادِ   نَحْنُ النُّسّاك في صَمْتِ الرَّمادْ نَمْشي على عمىً ونَحْمِلُ في الدَّواخِلِ همسَ الارْتِعادْ نُهْدي لِظُلْمَتِنا نُجومَ تَوَجُّسٍ ونُغَنِّي لِلْخَرابِ إذا اسْتَفاقْ ونَخيطُ أَسْمالَ الطُّفولَةِ بالهَلاك الخافت فَمَنْ الّذي عَلَّمَ الطُّيورَ أنَّنا صِرْنا جِدارًا، لا يُطيقُ سُكونَها؟ نَمْضي،…

غافِلَةْ

غافِلَةْ ألقيتَ شالَ الهوى الغالي على كَتِفي ألبَسْتَنِي مِن حريرِ الضَّوءِ ألوانا • وبُحتَ بالشَّوقِ ، لا أدري ، لتُسكِرَني؟! أم كي تُفجِّرَ في عينيَّ غُدرانا ؟ • وطُفْتَ في جسدي تسقي شِفاهَ ظماً إذا يُروِّي سرابُ الشّمسِ عطشانا •…

هبينى المسك

هبينى المسك ياشقرا وتلك الرّيشة الأخرى آذان الشّعر قد حان وبالأحرى دعينى الآن _لاهجرا _ ولكن أن في روحى مليكة عالم الأرواح والأفكار.. لماذا أنت أشيائى وماحولى بلا أشياء! كأنّك بنت أخيلتى حوار أنت أم لغة بغير حوار! لماذا أنت…

بيني وبينك مسافةُ أحلامٍ

بيني وبينك مسافةُ أحلامٍ، ووهجُ أُمنياتٍ معلّقة، وأغانٍ تفيض كبحرٍ لا يهدأ.   بيني وبينك صورٌ خبّأناها عن العيون، وقصائدُ ولدتْ بلا حبرٍ ولا ورق.   بيني وبينك عهودٌ لم نجرؤ أن ننطقها، فتركناها في رحم القدر.   بيني وبينك…

وَكَأَنَّك هُنَاكَ فِي مَكَانٍ مَا

وَكَأَنَّك هُنَاكَ فِي مَكَانٍ مَا تَنْتَظِرُ رَحِيلَ الْغُيُومِ، وَتَسْتَقْدِمُ نُورَ الْفَجْرِ وَأَلْحَانَ الْحَنِينِ.. وَأَنَّك تَبْحَث عَنْ أَسْمَاءٍ كَتبناهَا على الرّملِ، وبعثَرَها الموج وَعَنِْ الرِّسَائِلِ الْمَكْتُوبَةِ بِحِبْرِ الدَّمْعِ الَّتي لم ترسلْ.. وَعَنِْ الْمَوَاعِيدِ الْمُؤَجَّلَةِ فِي دَفَاتِرِ الذِّكْرَى عَلَى نوافذَ أغلقت منذ…

حينما تبكي الأقدارُ

حينما تبكي الأقدارُ حينما تبكي الأقدارُ صمتًا تنوحُ الرّوحُ في ليلٍ حزينِ وتغسلُ وجهَها الأشواقُ شوقًا كأنّ الحلمَ من نارٍ وطينِ تئنُّ الأرضُ من وجعِ اللّيالي وتُبكي الصّبحَ أنفاسُ السّنينِ وتنحني الجبالُ على دعاءٍ تردِّدهُ المآقي في الجبينِ كأنّ الغيبَ…

المقامة الحلبيّة في المسابقات الشّعريّة

المقامة الحلبيّة في المسابقات الشّعريّة       حَدَّثَنا الصَّديقُ أَبو جُورج الحَلَبِيُّ، وَهُوَ أَرمَنِيٌّ عَتِيقْ، ذُو دُعابَةٍ، وَفِي أَحادِيثِهِ لَطِيفٌ رَقِيقْ، وَهُوَ مِن مُحِبِّي حَلَبَ وَتَاريخِها العَرِيقْ، يَعمَلُ في إِصلاحِ وَتَنظِيفِ (الاشطماناتْ)، لَكِنَّهُ بارِعٌ في الظَّرافَةِ وَإِلقاءِ النُّكاتْ.  …

وَعَدْتِني بِرَقْصَةِ العُشّاقْ

وَعَدْتِني بِرَقْصَةِ العُشّاقْ وَبِقُبُلاتٍ طَيِّبَةِ المَذاقْ   يا عِطْرَ القَدّاحْ عِناقُكِ طُولَ اللَّيْلِ يَسْحَرُني عِطْرُكِ المثيرُ يُجَنِّنُني   اِنْسي القيلَ وَالقالْ وَأحاديثَ التِّجارةِ وَالمَالْ بَيْنَ يَدَيَّ كُلُّ الكُنوزْ وَجَمالُ الكَوْنْ وَرَوْعَةُ العَطاءْ وَبَريقُ الرُّموزْ   صُبِّي عَلى نَارِ لَهيبِكْ أَوْقِدي…

كنت

كنت و لازلت احتضن الماضي ذاك الماضي الّذي كان يحيطني أينما حللت لحظة بلحظة و فجأة تهاجمني الذّكريات و ترحل تترك أثرها من حولي ثم تغادرني كنسمة هواء عابرة لأرحل معها إلى عالم كان يسبقنا بكثير رحمة فرج