دعاء محمود

دعاء محمود

اللَّيلَةُ

اللَّيلَةُ عُرْسِي قَدْ هَلَّ هِلالُهُ، وَالصُّبْحُ يَأْتِي مَعَ الحَبِيبِ الجَمِيلْ. فِي حِضْنِي قَمَرْ… يُضِيءُ السَّهَرْ، كَفَى قَهْرًا كَفَى… فَلَيْلُنَا سَمَرْ. أُغْرِيكِ بِالبَحْرِ… وَأَشْرَبُ مَاءَ النَّهْرِ… أَقْطِفُ كُلَّ ثَمَرٍ، وَأَذْبَحُ كُلَّ قَهْرٍ، كَفَى حَسْرَةً… كَفَى حَسْرَةً، فِي حِضْنِي قَمَرٌ يُضِيءُ السَّهَرْ.…

ميلاد الضّحى

ميلاد الضّحى   قُمْ أَخِي وَامْسَحْ جِرَاحَاتِ الْأَسَى مِـنْ بَـقَايَا الْأَمْـسِ، وَازْرَعْ نَـرْجِسَا   وَاخْـلَـعِ الـظَّـلَّ الَّــذِي فِــي ثَـوْبِنَا إِنَّــــهُ الْــعَـارُ ارْتَــدَانَـا وَاكْـتَـسَـى   نَــظِّــفِ الــتَّـارِيـخَ مِــــنْ أَدْرَانِــــهِ مِـنْ غُـثَاءٍ فِـي الْـمُدَى قَـدْ كُرِّسَا   لَا تُـــــصَــــدِّقْ أَنَّ ذُلًّا عَـــــابِــــرًا…

عَلَّمَنِي حُبُّكِ

عَلَّمَنِي حُبُّكِ عَلَّمَنِي حُبُّكِ أنَّ الصَّمتَ أقوَى مِنَ الكَلِمَـاتْ أَنَّ الكَلِمَـاتِ حُرُوفٌ تَحيَـا بِالأنفَاسِ أنَّ الأنفَاسَ حَركَاتٌ وَسُكونْ لا يَنطِقُهَا إلَّا مَن كان بِهِ مَسٌّ وَجُنُونْ حُبُّكِ علَّمني أن أموت لأَحيَا في نسيجِ فُستَانٍِ مُزَركَشِ الألوَانْ صَاغَتهُ يَدُ عَاشٍقٍ مَفتُونٍ…

معهد صباح فخري للموسيقى ينظم أمسية فنية على مسرح دار الكتب الوطنية

  عماد مصطفى حلب في إطار الاحتفاء بالثقافة والفنون، نظم معهد صباح فخري للموسيقى في حلب، برعاية مديرية الثقافة ، أمسية فنية متميزة على مسرح دار الكتب الوطنية. كان هذا الحدث الفني بمثابة منصة لترسيخ التراث الموسيقي الذي يمثل جزءاً…

بوسطن هذا الصّباح

بوسطن هذا الصّباح على رصيفٍ يغتسل بالنّدى، ينهض الصّباح كطفلٍ يفتح عينيه لأوّل مرّة، تتدافع أشعّة الشّمس بين الأبراج، وتتناثر كالّذهب على صفحة النّهر. بوسطن تستيقظ ببطء، قواربها الصّغيرة تهمس للموج، والجسور ترسم خطوات العابرين بين ضفّتين من ذاكرةٍ وحنين.…

أُغنِيَةُ الفِرَاقِ

أُغنِيَةُ الفِرَاقِ   اِفْتَرَقْنَا… وَانْكَسَرَ فِي القَلْبِ نُورٌ ضَاعَ دَرْبِي… وَانْطَفَتْ كُلُّ الجُسُورِ كُنْتَ تَدْرِي… أَنَّنِي ضَعْفِي كَبِيرٌ كَيْفَ تَمْضِي… فَوْقَ جُرْحِي يَا أَسِيرُ؟   أَمْضِ عَنِّي وَانْتَهَيْنَا قَدْ دَفَنَّا مَا عَلَيْنَا   كَمْ حَمَلْتُ اللَّيْلَ وَحْدِي فِي يَدِي كَمْ…

سماؤنا الأخرى

سماؤنا الأخرى   لَستِ مدينةً ولا جُرحا، ولا سجناً ولا جوعاً يعضّ أنامله، ولا موتاً يُشيِّع نفسهُ تِباعاً كلّ حين، ولا قبراً حُفِرَ في المَدى مرَّة، وجَرَّفَته يد العِدَاء مرّتين… لستِ حَدثاً سَرابِيّاً تنامى في حديث المَرِيدين، ولا هُويّةً ذُبِحتْ…

إذا جاء الأجَل

إذا جاء الأجَل   نحن قومٌ ابتُلينا بالعِللِ والأرزاء ما عرَفنا في يومٍ أنّ هذا ابتلاء أخَذَتنا الدّنيا وأغرَتنا بما فيها حتّى أدرَكنا أنّها دار بلاء وشقاء مَن به علّة سيتماثل بأمر الله إلّا الموت فلا شفاء له ولا دواء…

نهاية محرّكات البحث التًقليديّة في عصر الذّكاء الاصطناعي

نهاية محرّكات البحث التًقليديّة في عصر الذّكاء الاصطناعي بقلم – أيمن دراوشة   لطالما كان الإنترنت ذلك العالم الواسع الّذي يخبّئ لنا كنوز المعرفة، ومحرّكات البحث كانت بوابتنا للوصول إليها. جوجل، بينغ، وياهو، كلّها أسماء اعتدنا عليها، نكتب سؤالنا ونتلقّى…

شجرة

شجرة   جِيءَ بِهَا عَارِيةً لا جُذُور لَها… غُرِسَتْ عَلَى مَقَابِر الغَابِرِين، سُقِيَتْ – غَزِيراً – بِدمَائِهمْ، وسُمِّدَتْ بِعَفْرِ أَكفَانِهمْ زَمَنا. كَبُرَتْ كَمَا لَمْ تَكْبر أَشَجَارُنَا المَطَرْ، وكَثِيراً تَعمْلَقتْ فِي خَرِيفنا الأَمَرّ شَمَارِيخُهَا الأشْوَاك. لَمْ نَرَ لِلرّبيعِ وَجْهَاً طَبِيعِيّاً ولا…