دعاء محمود

دعاء محمود

فجأة

قصّة قصيرة بقلم: طارق حنفي، مفكر وأديب مصري   فجأة، اخترق ضوء مصابيح سيارة زجاج النّافذة الوحيدة وداهم الظّلام، ليكشف ما بدا كتمثال لشاب مغمض العينين، يجلس على بقايا مقعد بلاستيكي ممسكًا برأسه.. وكأنّ الضّوء الإشارة المتّفق عليها، صرخ التّمثال…

أنا امرأة برتبة حنين

أنا امرأة برتبة حنين أحتاج أن ينتابني حضورك لا صمتي أحتاج صفحة تخلو من الخيبات وتمتلئ بك دعني أنزل إليك كما لو أنّني أصعد أهبط في قلبي لأراك فأنت ارتقائي وإن مشيت إليك نزولا وتصير خطاي نحوك صلاة   كن…

قراءة تحليلية في نصّ رجفة الرُّوح للكاتبة دعاء محمود 

قراءة تحليلية في نصّ رجفة الرُّوح للكاتبة دعاء محمود    النَّص   رجفة الرُّوح   بين جدران غرفة مظلمة، تجلس وحيدة، ساعات بجوار النَّافذة، تتطلَّع إلى السَّماء دون أن تنبس ببنت شفة، تحرق دخان سجائرها هائمة، عيونها تتلألأ بالدَّمع؛ قد…

دعاء محمود تكتب حلو كالعسل

حلو كالعسل   تسير بهدوء وحدها في شارع خال من العابرين كعادتها اليوميَّة؛ لتشاهد الشُّروق على البحر، أحسَّت بخطوات خلفها؛ تسارعت دقّات قلبها خوفا، وبمظهر الثَّبات الكاذب أكملت طريقها دون التفات؛ رائحة عطرة لامست أنفها ـ قد اقترب أكثر ـ…

أخشاكَ يا قلمي

أخشاكَ يا قلمي إذا ما شِبتَ يومـــا،   وتبعثرتْ في المدى أفكـــــاريَ العطــرى.   وغادرتْ من حقولِ الحرفِ أجنحــــةٌ كانت ترفرفُ في آفاقــــي وأسطــــري.   فأبقى في ليلِ أيّامي وحيدتَـــــها، ظمأى، كمنسيّةٍ في مفترقِ الطُّــــرقِ.   أفتّشُ عنكَ في أركانِ…

وما زلتُ أبتلع الأيّام

وما زلتُ أبتلع الأيّام؛ اعتدتُ أن أجعل منّي امرأة، عليها الذّهاب دائمًا حتّى في أجمل لحظاتها أن أشتاق لنهاية سعيدة لم تحدث أن أبدو ملتئمة بينما أنزف تُصبحُ الحياة بين يديّ قصيدة عبثيّة ومنديلي البلحيّ يتحوّل إلى متعة؛ أخيط عليه…

مَلَلْت

مَلَلْت مِن الوُقُوف علَى نافِذَة الطّمُوح و سَقْف المُستَقْبل مَثقُوُب بِخَيْبة أمَل أوسِمَة حُزْن علَى مَلامِحِنا تسْكُنها الجُرُوح نفَخَت فِيها عواصِف الإحْبَاط برُوتِين مُمِلّ أفراحنا وسَعادَتُنا توَقفّت وانْطَفأْت الشُّمُوع فَانطَلَق القلَم يَكتِبُ حِكايَتَه بِدُون جُمَل أصْبَحنَا نعِيش كجُثَث انتزَعَت مِنْها…

شِرَاعٌ بلا سَفِينَة

شِرَاعٌ بلا سَفِينَة هُـــدُوءُ الـلَّـيْـلِ يَـضْـجَـرُ مِــنْ سُـكُـونِي تَــغُــوصُ خُــطَــايَ بِــالــدَّرْبِ الْـحَـزِيـنِ وَقَـــــدْ سِـــرْنَــا نُــحَــدِّقُ فِــــي سَــــرَابٍ يُـــغَــنِّــي لِــلــعِــطَـاشِ بِــــــلا مَــعِــيــنِ أَنــــــــا والــــحُــــزْنُ أَنْــشَــبْــنَــا خِـــيَـــامًــا عَـــلــى طَــــرْفِ الـحَـقِـيـقَةِ وَالــظُّـنُـونِ نُــعَــانِــقُ لَــيْــلَـنَـا الْــمَــشْـحُـونَ زَيْـــفًــا تَــــرَاكَـــمَ مِـــــــنْ عَـــنَـــاءَاتِ الــسِّــنِـيـنِ تَـــوَضَّــأْتُ الْأَسَـــــى فِـــــي…

غَدْرُ السّنُون

غَدْرُ السّنُون   لَمْ أَنَمْ.. مُنْذُ رَاحَتْ ثَوَابِتُ الثَّبَاتِ، مُنْذُ تَصَدَّرَ الخِدَاعُ فِي الحَيَاةِ، لَمْ أَرْمِ كُلَّ أَوْرَاقِ الفَوْضَى الَّتِي تَنْبُشُ رَأْسِي حَتَّى أَجِدَ مُسْتَقَرًّا لِي أَوْ أَلْقَى حَتْفِي شَهِيدَ الصُّمُودِ.   لَمْ أَنَمْ.. مُنْذُ نُعُومَةِ أَفْكَارِي التَّعِيسَةِ، مُذْ نَمَا…

طائر وقيد

طائر وقيد   بقلم فاطمة حرفوش سوريا   من يدٍ مغلولةٍ، تتسلّلُ خُلسةً عبر قضبان نافذة الأسرِ، تعانق سماءً بعيدةً، وتناجي طائراً رفَّ في هدب القلبِ وهبط على حين غُرّةً على كفّي، لامسَ روحي، وراح يشدو بلحن الحبّ، وأنا أتنفّس…