دعاء محمود

دعاء محمود

حكاية

حكاية كسر   قلب قلبي المكسور بعدد أيام عمري، كلّ يومٍ فيه كسرٌ جديد، هي حكاية القدر القاسي، والحياة الظّالمة، والمجتمع الجاحد. عادات… تقاليد… قيود… لأنّكِ أنثى، في مجتمع ذكوري متسلّط، يُمسك بمفاصل أنفاسك، ويُقرّر مصيرك قبل أن تُولدِي. كلّ يومٍ…

روحُ الشّهيد

روحُ الشّهيد سَارَتْ خُطاكَ إلَى العُلَا فِي مَوْكِبٍ تَخْتَالُ في ميدانه الأَمْجَادُ يَامَنْ بِكَ الرّايَاتُ تَسْتَجْدِي الرّضى وَتَسِيرُ نَحْوكَ مَالَها أوتَادُ وَإِذَا القُلُوبُ تَفِيضُ حُبًّا صَادِقًا فَالْفَضْلُ فَضْلُكَ وَالعَطَاءُ جَوَادُ تَبْقَى لَنَا فِي كُلِّ دَرْبٍ مُنْضَدٍ ذِكْرَى تُضِيءُ وَيَزْهُرُ الإِرْشَادُ…

لا تنسَ قبل الرّحيل

لا تنسَ قبل الرّحيل أن نقتسمَ بشرع حبّك ميراث الذّكريات لكَ المواعيدُ وعطرها.. لكَ الصّور.. لكَ الموسيقى والهدايا ولي الانتظار والحنين وحياكة الكلمات!   ولا تنسَ بعد الرّحيل أن ترحل منّي أن تقتلعَ جذورَ ملامحك المغروسة في روحي أن تردَّ…

امرأة وصَدْمَةُ الخِيَانَة

امرأة وصَدْمَةُ الخِيَانَة لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ، أَيْدِيكَ مَلْطُوخَةٌ بِالخِيَانَةِ، تَمُسُّ امْرَأَةً غَيْرِي، وتَحْتَضِنُهَا بَيْنَ ذِرَاعَيْكَ. تَقَبَّلُهَا كَمَا قَبَّلَتْنِي، وتَمْنَحُهَا شَفَاهُكَ كَمَا مَنَحْتَنِي، لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ، لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ. وَحَبِيبَةٌ أُخْرَى تُشَارِكُكَ أَحْلَامَكَ، تَحُلُّ مَكَانِي فِي تَفَاصِيلِكَ، تَسْرِقُ حَقِيبَتِي مِنْ أَمْنِيَاتِي،…

دَعْنِي أبْحَثُ عَنِّي

دَعْنِي أبْحَثُ عَنِّي، فِي تَجَاعِيدِ الْعُمْرِ، فِي أَبْجَدِيَّةِ النَّعْنَاعِ الْحَزِينِ فِي أُصُصِ الطِّينِ وَخَوَابِي الزَّيْت فِي بَيْتِنَا بالجَنُوبِ. فِي طُفُولَتِي الضَّائِعَةِ هُنَاكَ وَفِي اكْتِمَالِ أَسَاطِيرِ “عمُرْ الغُولْ” و”زَيْتُونَة الجَّحْفَة” وشبح “الجِنِيَّهْ الفاتنة ” الَّتِي تَقِفُ لَيْلًا فِي مُفَتَرَقِ الطُّرُقِ و…

“هوى بحري”: سيمفونية الأمواج، وهمسات الرّوحْ

“هوى بحري”: سيمفونية الأمواج، وهمسات الرّوحْ ..   بقلم: سلمى صوفاناتِي   _القريةْ.. حيث يرقص الزّمنْ على إيقاع البحرْ..   في قَرِيَةٍ تَتَنَفَّسُ أمْوَاجًا، وتَرْوِي حِكَايَاتِهَا عبر صَمْتِ الشَّاطِئِ الأَزَلِيِّ، يَنْبَثِقُ مِسْلَسِلُ “هَوَى بَحْرِي” كَقَصِيدَةٍ مَكْتُوبَةٍ بِمِدَادِ الضَّوْءِ وَالظِّلِّ. بِتَأْلِيفِ…

في آخر الصفحة

في آخر الصفحة في آخرِ صفحةٍ من كتابِكِ، انطفأ الحبرُ على اسمِكِ، وتدلّى الضوءُ من نافذةِ العمر، يودّعُ وجوهًا أحبّتْكِ، ويدفنكِ في عيونِها. شهرٌ واحدٌ، وكانت المسافةُ بين قبلةٍ على جبينكِ، وبين ترابٍ يحتضنُكِ. الموتُ، كمجرى نهرٍ يبتلعُ الزهر، جرَّكِ…

لَيْلَةٌ فِي وَطَنِي

لَيْلَةٌ فِي وَطَنِي   أحاسيس: مصطفى الحاج حسين   الجِدارُ يَحْتَمي بِآهاتِي والسَّقْفُ يَتَغَلْغَلُ بِأَنْفاسي ويَلْتَصِقُ البابُ المُوصَدُ بِظِلِّي والنّافِذَةُ تَدْلُفُ في قَلْبِي. النَّسْمَةُ خائِفَةٌ والضَّوْءُ يَرْتَعِشُ والـمِرْآةُ تَنْدَسُّ بِقَلَقِ وكُتُبِي الْـمَرْكُونَةُ فِي الزّاوِيَةِ تَسْأَلُنِي: ما مَصِيرِي إِنْ تَعَرَّضْتُ لِلِاعْتِقالِ؟!.…

حينما تمضين

حينما تمضين حينما تمضين … تظلم الأمسيات فلا ينيرها القمر يغيب خلف الغيوم… خجلاً من جمال عينيك المضيئتين-حتّى في ذبولهما- ينتفض النَّبض في القلب يهتزُّ صعوداً وهبوطاً تتوه الرُّوح بين سكينة و ضوضاء و يختلُّ توازن المشاعر… مازلت أنت…المتحكِّمة الوحيدة…

شُعْلَتي في الميادينِ

شُعْلَتي في الميادينِ أنَا بِضْعُ أنْفَاسٍ تَمُوجُ عَلَى الثّرَى أنَا بَشَرٌ مِنْ أسْرَةِ المَاءِ وَالطّينِ تُسَيّرُنِي أقْدَارُ رَبّي بِحِكْمَةٍ وَيَحْكُمُنِي الأصْلُ الشّرِيفُ وَتَكْوِينِي أمُدُّ يَدِي جَبْرًا لِطَالبِ حَاجَةٍ وَألْتَمِسُ الرّضْوانَ مِنْ مَالِكِ الدّينِ سَلَامَةُ قَلْبِي وَالوَفَاءُ وَطِيبَتِي وَعَزْمِي وَصِدْقُ القَوْلِ…