في العزلة القاتمة

في تيه ما .

 

بالعنفوان ذاته .

 

و الشهقة نفسها .

 

صنعت الأحلام .

 

و روضت الأوھام .

 

في عشق ما .

 

في نشوة ما .

 

كانت أنثى الياسمين .

 

تتملك النبض ,

 

و الحشى .

 

تضمد الجراح .

 

و تداعب نخوة الفتى .

 

في زمن مضى .

 

سيد الأحلام ’

 

كنت .

 

خبا المجد .

 

و الھوى .

 

و انتصرت كوابيس

 

الصبح و المسا .

 

تعب ,

 

صار الهوى .

 

ما عاد الصدر

 

خفاقا ,

 

لھفيف الخطو .

 

و أريج عطر الأنثى .

 

لياسمين اللذات .

 

و أھواء الغرف المجاورة .

 

شارد صرت .

 

لا التوازن يجديك .

 

و لا البحر ,

 

يؤنس في الوحدة الكبرى .

 

موطنك دائم ,

 

في العزلة القاتمة .

 

سقطت

 

الحروف الساطعة .

 

من وجود الخذلان .

 

تكلست ,

 

تضاريس الوجه .

 

فلا الفرح مفرح .

 

و لا الأسى مسعف .

 

لتتدحرج الأرض ,

 

إلى أقرب حفرة .

 

أو جحيم .

 

ما عاد الأمر

 

يعنيك .

 

رب حزن

 

نشوة أكيدة .

 

اشتعال حرف .

 

و صور ملتهبة .

 

سقط

 

قاموس الوجود ,

 

بما حوى .

 

و طغى

 

عبث فاضح .

 

استنجد بالصور.

 

علك تنجو

 

من ضياع أكيد .

 

ماذا لو نزحت ,

 

إلى ظل الصمت .

 

ھل تعود

 

طيور  الكلام ,

 

و حروف الشمس .

 

لتحلق

 

في أبھائك ؟

 

تعب كبير .

 

و تيه أكبر .

 

غيم رھيب .

 

و حر قاتل .

 

يطوقان

 

العين و الذاكرة .

 

لك

 

أن تنسحب ,

 

إلى ظل بعيد .

 

لا تطاله .

 

دعارة اليومي .

 

و سفالة الرياء .

 

مراسيم الأعياد .

 

و شذوذ

 

العبيد و الأسياد .

 

لست راغبا ,

 

في نشر غسيلك .

 

على سطح الجيران .

 

تلوك حروفك ,

 

وحدك .

 

كي لا

 

يجرفك الخرف المبكر .

 

ثمة أشباح ’

 

تنتظر بلهفة ماجنة ,

 

سقوطك المدوي .

 

ثمة مراسيم ,

 

و جنائز تلوحان

 

في السماء المجاورة .

 

من الأشجان ,

 

و الحنين ,

 

لديك الكثير .

 

و لا غد ,

 

في انتظارك .

 

حتى إذا وقعت ,

 

في شباك الحنين ,

 

مرة أخرى .

 

نسجت

 

من صور الذاكرة .

 

دثارا ,

 

يقيك من قر الوحدة .

 

و جبروت الحزن .

 

قربك كان

 

نعيما للروح ,

 

ذات عشق .

 

أضحى سعيرا .

 

يحرق البعيد ,

 

قبل القريب .

 

فلا خير ,

 

في نور

 

لا نار فيه تلهب ,

 

جوف الصور .

 

فلا نطقت

 

عن الهوى .

 

و لا سبيت حرفا .

 

لا يمسي

 

سوار حلم ,

 

في جيد الصور .

 

وإن يسألوك

 

عن حياة الدنيا .

 

قل ھي لكم .

 

و أنت جاحدھا .

 

ما أنصفتك يوما .

 

أو بضع وقت .

 

ھي لكم .

 

و لي حلم .

 

أو كابوس .

 

أقاسمھما الجحيم

 

عينه .

 

فما مللته .

 

و لا كل ھديري .

 

عاشق ,

 

لا معشوقة له .

 

غير

 

حرف سائب .

 

و صور شاردة .

 

ھي حلم ثائر .

 

يحلق بعيدا .

 

و ينثر

 

ريحان الموتى ,

 

على ضريح الوجود ……..

 

إدريس  سراج

فاس   المغرب