مايو 17, 2024الحديثمن فوهة البركان … الرئيسية رواد الشعر الحديث من فوهة البركان … الشّاعر التونسي الحبيب المبروك الزيطاري من فوهة البركان … إنّي نسيتُكِ و اقتلعتكِ و انتهت قصص الهوى و طبيعة الإذعانِ سايرتُ قلبي و اتّبعتُ غوايتي فوجدتُني في فوْهة البركانِ ففركتُ عيني و استعدتُ بصيرتتي و قفزتُ فوق الصَّخر و النِّيرانِ لن أُسلم النَّفس الأبيَّة للهوى سأقاوم الإحساس بالحرمانِ لا ، لا تظنِّي أنَّني ببساطة انزلتُ قولك خانة الإيمانِ فكلامك الكذب الفريُّ بعينه ما كان آياتا من القرآنِ لن تقنعيني لحظة ، لن تفعلي لا تتعَبي في البحث عن برهانِ إنِّي رأيتكِ ما حكى لي من رأى بل شاهدت أخطاؤكِ العينانِ قف و انتهى هذا قراري اليوم قد قرَّرتُه بالعقل و الوجدانِ قلبي البريءُ الغِرُّ قد حصَّنته ضدَّ الأذى و خديعة الإنسانِ قد كنت أَحسَبُكِ الملائكَ في السُما قدّستُ حبَّك و استبحت كياني و نثرتُ وردي و افترشت كرامتي و مددتُ كفَّ الودّ و الإحسانِ خيَّرت قربكِ و اتخذتكِ جنَّة حطَّمتُ باب السِّجن و القضبانِ و ظننتك النّجم المسافر في الفضا فركبتُ خلفك مُطبق الأجفانِ و رايتُني طيرا يحلِّق في السَّما عانقتُ عشقك و انتهرتُ حِساني فرفعتِني فوق الغيوم و فجأة انزلتِني في معقل الغربانِ هانت عليكِ محبَّتي و تودُّدي و بقيت بين الطَّرق و السِّندانِ فحفظت ماء الوجه قبل نضوبه انقذت ما قد كان بالإمكانِ و كتمت سرِّي و اجترعتُ هزيمتي و وضعت قَدر الذَّات في الميزانِ و حسمتُ أمري و اتَّجهت لخالقي و حمدت لطف الواحد المنَّانِ راجعتُ شعري و انتصرتُ لخيبتي و محوتُ أبيات الغرام الفاني و قصائد الحبِّ الغبيِّ جمعتُها و رميتُها في سلَّة النِّسيانِ الشّاعر التونسي الحبيب المبروك الزيطاري نابل في 15 أفريل 2024 المقالة السابقة لا ينفع الندم في ما أفسده الدهر ... المقالة التالية العقل والفكر ...