
عطرُهُ يسكنُني
وهل يعودُ الذي عطرُهُ يسكنُني
يعانقُ النبضَ حتى تسكرُ الروحُ
ويتسللُ من خوابي الأرضِ سرَّهُ
ومن سحرِهِ دوالي الدهشةِ تجترحُ
وما الطير يترنمُ في ربيعي
إلاّ وشهقة سرقَها فيصدح ُ
وذاك الذي تآخى وقوسُ قزح
فمِن الفجرِ ينبتُ السحرُ والفرحُ
إني أعجنُ الألقَ فتاتُ الأفقِ شمسُه
والشراعُ عناقُهُ والموانىءُ والريح ُ
هو فصل يغيبُ وسرعان ما يجيء ُ
وفي كفِّهِ تتبرعمُ عشتارُ وتستريح ُ
فتسكبُ الدلالَ من خلخالِ الياسمينِ
حواءُ الدنيا كم يستلُ منكِ الجرحُ
كلّ المواسمِ تغارُ من فتونِ وميضِه
مِنْهُ الزهوُ ومنهُ المنهلُ والوشاح ُ
فإن شئتِ فهذي مملكةٌ شُيِّدَتْ
عرشُها لكِ ما لغيرِكِ الصرح ُ
يا نساء الكونِ أنْتُنَ الربيع
عباءةَ الجمالِ لا زيٌّ ولا مدح ُ
أمهاتٌ نَسَجْنَ الحبَّ من قوافي القلب
دعاءُ الجنةِ لَهُنَ اذا ما انسابَ البوحُ …
الشاعرة هنادي حجازي












