لملمي جراحكِ … !!!

لملمي جراحكِ … !!!

 

في غزة الأبية :

ينامونَ تحت السماء

في العراءِ …

بلا كساءٍ …

وبلا ” لِحافْ ” … !

 

يموتونَ كل لحظةٍ …

من قلة الغذاءِ …

مُحاصرونَ داخل ” غلافْ ” … !

 

جثثهم في كلِ مكانٍ …

تنهشها الكلاب والغُربان …

أصبح الإسعاف بحاجةٍ إلى إسعافْ !

 

يُقصفونَ على مدارِ الساعة

بأسلحةٍ مُحرمة دولياً

كُلهم من شدةِ القصفِ يخافْ … !

 

تتناثر أجسادهم

هنا وهناك …

أما الأحياء منهم :

ملفوفةٌ أجسادهم ” بشاشٍ”

أو مربوطةٌ ” بلفافْ ” … !

 

دمرت منازلهم …

عن بكرة أبيها

أصاب أرضها الخصبة

القحط و … الجفافْ … !

 

تضاءُ ليلاً …

بالقنابل بكافةِ الأصناف

لا يلزم سكانها :

مُصباحاً أو ” كشافْ ” … !

 

لا مثيل لنسائها …

هن الماجدات المُحتسبات

يتصفن بالصبرِ و … العفافْ … !

 

هائماتٌ على وجوههن

لسان حالهن يقول :

” حسبنا الله ونعم الوكيل ”

يعشن على الكفافْ … !

 

ما أجمل برتقالها …

بقي مُعلقاً على الأشجار

من دونِ قطافْ … !

 

حكامنا منهم :

الصقر …

والأسد …

والفهد …

في الحربِ على غزة

أصبحوا في نظر شعوبهم ” خرافْ “!

 

كلما اجتمعوا …

يا حسرتاه :

زاد بينهم … الخلافْ … !

 

سبعون عاماً ونيف

أبناء شعبنا العظيم

مُشتتونَ في أصقاعِ المعمورة

عجبتُ لأمر العُربان :

يتهموننا بتهمٍ … جزافْ … !

 

لا ينقصنا قراراتٌ …

لا ينقصنا مُظاهراتٌ …

تحرير الأوطان …

ودحر المُحتل …

ليس بالتنديد أو … الهتافْ … !

 

قومي يا غزة :

لملمي جراحك …

انفضي عنكِ غبار المعركة

قد حان موعد الفرحِ و … الزفافْ …!

 

دبابيس / يكتبها

زياد أبو صالح / فلسطين

___________________________

لِحاف : كل ما يتغطى به أو يستدفأ به من البرد .

عفاف : الامتناع عن كل فعل مُنكر والصبر والنزاهة .

كلام جُزاف : ألقاه على عواهنه بغير تبصر أو قاعدة .