تهجِية المُسمَّى

تهجِية المُسمَّى

______

اُنظرُوا . هذا هو مكان القَلْب

الخبزُ الدافئ وهو يأْخذه من آلة التَّحميص

المُسطّحاتُ الكِلْسيَّة المُطِلَّة

على حُزْني

أصابعي عند الشفق

حبلُ الغسيل وأنتَ تعلِّق النَّوارس

وتدَعُني أَخرج

وتتركني للماء . القلبُ زهْر مُستخْرَجٌ مِن الحواسّ

وأحدُ أسمائه : الضفَّةُ الأخرى وأنا أنْتقِل إلى جسدي تحت المُذاب ..

.

الآن نحن نمشي معا

أحبّ أن أَترك أثرَ الأعشاش

ونومًا للطيْر الأمسِ . الأمسُ بعيونه الصَّافية.

اِمْش أمامي ،أحِبّ طريقتكَ في طَيَرانِ الأشياء

واكتشافي أين تُخفي بئْري  : أنتَ تنْظرُ إليّ

وأنا لا أعرف أيّ الخديعتيْن أجملُ

.

جميعُ الأمهات وهنّ ينادين الطِّفلَ

قِبْلةٌ بحريّة

فيها موجاتُ العِنب

والحقيقةُ طازجة

وذكرى قرْيةٍ بعيدة حيث يُولد صَنوْبري . أُغلقُ

في هذا الصباح اللاّذِع ،صُنعَ حُطامِ السّفينة ،أبْني

بجوار الينْبوع

بلّورتَكَ المالحة ، النَّهمُ يَضحك عائما

لا ينحسر المدّ

ولكل هذه القُبل

أجنحتُها الرَّطبة . نحن في مدِينتي

وهي هديَّتُك . أنتَ تأخُذني إلى حيث أحببتُكَ مِن قبل! كيف نسيتُ

ما عشتُه؟

.

أمسيةٌ هذه

على مرمى حَجَرٍ

تحلُم بما سأحلمُ به . إنَّ كلّ السنين التي قطعتُها إليكَ في شهْقة واحدة : برْبرٌ يتدفَّؤون حوْل نَار

والهِجرةُ تعلُّقٌ في الحديثْ.

_____

بقلم الشاعرة أفراح الجبالي.  -تونس