إبتسامة من حروف  …

إبتسامة من حروف 

بقلم …عبدالباسط الصمدي أبوأميمه

اليمن

 

على مر العصور التي توالت

أوجعنا الدهر و ضاقت بنا السدود

و الدنيا زادت غلقت الأبواب

و الذي كان يقدر بأن يعمر بيت

بالكاد يشتري اليوم دقيق أو زيت

 

لست من الذين أهمتهم أنفسهم

أنا الذي سجل التاريخ إعجابه

بدفاتر أشعاري

و رددت كلماته أمواج البحر

أمي اليمن و التاريخ يتكلم عنها

و حنايا القلب سكنت فيها فلسطين

و مسافة فرحتي من تعز إلى فاس

كتبت من الإحساس شعرا و نثرا

لما جذع النخلة إهتز

و رسمت من الأحجار كلام بالوزن

لما دمع الوريد ذوب الصخر

جربت من الدهر

حتى صعدت جبال الصبر

على رسم الخطى أمشي

شربت من البحر مد و جزر

و كلما شربت ازددت ظمأ و صبرا

دمعت صدري

غبار من بناء المساجد

و ملأت الغبراء

ابتسامة من حروف اسمي

فتحت قلبي في ماضي الزمان

لكل من مر طوال الوقت

قليلون مروا خفاف الظل

و كثيرون جدا مروا ثقالا

خدعتني ابتساماتهم

فرشت لهم قلبي

تركت حساب الحب جاريا

و لهم تركت خطوط القلب

مفتحة الأبواب

حسبت أيامنا كزمان

و عددتهم في الظلمة إخوة

خسارة خدعتني ابتساماتهم

حسبت أقوالهم أفعال

و عددتهم بين نجوم الليل نجوما

لست بحزين

من طبعنا نظهر الفرح و الحب

حتى و ان لم يكن بالقلب متسع

و كل ما مر مكتوبا على

خطوط القلب مشوار و سفر

و لو رجع الزمان ثانيا

لسلكت نفس المشوار

كثر الكلام عن المشوار

الأماكن تذرف دمعة المقهور

و الطرقات غلفتها الرمال

بألف حزن و الأعين

التي اعتادت أن تظهر الفرح

تذرف دمعة الحزن الأكيد

و كل أوراق الشجر

تكاد تكون سقوطا

 

يا فرحا أنا في الطريق إليك

حتى لو على سطح في الفراغ سأمشي مشوارك

لو كنت في قاع البحر الميت

أرني كيف تخرج و البحر بلا أمواج

و لو كنت في غابات الزيتون

يكفيني أسمع ضجتك

 

بقلم … عبدالباسط عبدالسلام قاسم الصمدي _ اليمن