ساريّة اللّيل …

( ساريّة اللّيل )

 بقلم ….. حورية بن براهم

إشتقت إليك

فنثرت العطر ؟

على جسدي

و أرسلت لك ..؟

بعضا منّي

إلى هناك ..؟

أين يتوحد بخار أنفاسك و غمام

يتراكم

سيجارات أغمدتها

‏ عنفا

و أخرى مستسلمة

تتآكل

ستار ينسدل خلف نافدة

‏ ينتظر هبُة نسيم

‏يخشى غضب ريح صرصر (عاصف )

أنساب برقّة ..؟

استبيح غفوة الليل الساكن

‏أفتش في زواياك الحزينة ؟

‏ عن موطن لبعضي !

‏أستقرّ أمام عينيك ؟

‏ كالحلم

أرتب فوضى مشاعرك في بركان شرودك ..

أتأمل روحا هامدة تستجمع أنفاسا

أين أغفو …؟

و كيف أغفو …؟

فأنا والليل في سفر دائم !

و إلى بعيد كان المشوار ..

إلى حيث الجرح ألوان !

بدأ السواد بالرحيل

و الرمادي يزرورق

و نهار يلوح بمجيء

يوقظ شرارة الحياة الغافية في سكينة ..

إلاَّ ؟

قطرة ؟

عابثة مستنفرة

تضرب الزجاج كوابل أهوج

‏أمطرت ضجيجا

‏أيقظ من كان في غيبته

‏ ليجد نفسه في هدوء تام .

نظر إلى تلك ؟

التي اكتملت و اضمحلت إلى رماد

‏تنهّد تنهيدة منعشة

‏ و كأن همومه إحترقت معها و انتهت .

قام يمد الخطوتين

لم يشعر بشيء !

لم يتسلل إلى أنفاسه عطري ..

لم يعلق بقميصه همسي ..

لم يسمع وقع خطاي .

بلا وعي يمشي …

إلى حيث يدري ..

أو لا يدري !؟

لم ألمس كفيه !

لم أعبث بشعره !

أشرق نور الصباح .

عُدت ..؟

و بعيني ارتسمت صورته اليائسة

و بوشاحي علِقت رائحة دخانه

أحمل بعضي إلى بعضي .

لن يغيب ضوء الشمس ..

لن تنام فراشات الصباح ..

لن أعود يوما إليه …

لن يكون صهيلي مواء ..

إنّي أدركتُ …؟

أنا ما اشتقتُ إليه ..؟

أنا فقط …؟

اطمأننتُ عليه .!

 

بقلم ….. حورية بن براهم