استفاق الضوء

استفاق الضوء

للشاعرة سعاد زاهر

 

ابتلعت بقايا غصتي

واستقرت في الضلوع آهتي‏

انتهت عزلتي‏

وعدلت عن الرحيل‏

تجرأت‏

ها أنذا أشرب الرشفة الأولى‏

من صمتك الحزين‏

كأنك بعيد…؟!‏

كأنك حزين…؟‏

انزويت في حيرة‏

عدت للماضي‏

عبرت للحاضر‏

صمتك.. يمتلئ حنين‏

ولكنك…!‏

لا تتركني أنتظر‏

سرعان ما يستفيق الضوء‏

كأنك انتشلته من عمق روحي‏

فجأة.. اختفت تلك الدروب المظلمة‏

ارتبكت لحظات العويل‏

اتقدت مجددا‏

لم اعد أفني الصمت بالذكرى‏

توقفت عن زيارة البحر‏

بريق وداعتك يكفيني

بحثت عن أمتعتي التي خبأتها‏

أمسكت عن السفر‏

تعبت وأنا ألملم ذاتي‏

وأعلن انشطاري عنك‏

لملمت حرقتي‏

أنت تكفيني‏

عيناك تاريخي‏

يا حنينا لا ينتهي‏

يا حبا لا يختفي‏

كيف أبعدت عني.. شقاء مقيم‏

كيف فتحت الحياة دروبها‏

كيف اختفت.. رشفات الوداع‏

كل شيء معك‏

يبتعد عن امسيات القهر.. والنحيب‏

كل شيء معك‏

يمتلئ بشذى الهطول الأول

معك.. لا شيء ينهيني‏

تفتح كل الدروب أبوابها

وتحتويني‏

ويختزل الحزن لوعته ويمضي‏

وتمتد أشرعتي.. لتملأ العيون‏

وأردد ترتيلة توق لا تنتهي‏

أنت فيها من المحال‏

أن تختفي…!‏