
طَلْقَةُ الظُّنُونِ
(طَلْقَةُ الظُّنُونِ)
فِي الطَّرِيقِ
إِلَى مَوْعِدِ الفَجْرِ،
أَوْقَفَنِي أَمِيرُ الجُنْدِ،
الفَظُّ،
وَبَعْضُ العَسَسِ
مِنْ رِجَالِ القَصْرِ.
وَاعْتَقَلُونِي
عَلَى مَحْضِ ظَنٍّ
فِي الطَّرِيقِ،
حَاصَرَنِي فُرْسَانُ بَنِي يَقْظَانَ،
وَعَلَّقُوا ظِلِّي
عَلَى شَجَرَةٍ
فِي أَقْصَى الحُقُولِ.
وَكَانَتْ حَوْلِي المَعَارِكُ
تَقْضَمُ أَطْرَافَ اللَّيْلِ،
حَتَّى انْطَفَأَ فِي القَلْبِ
جَمْرُ الاشْتِيَاقِ.
وَعِنْدَمَا لَاحَ الفَجْرُ
بَعِيدًا،
خَوَّفَنِي حُرَّاسُ العَتْمَةِ:
«إِنْ أَطْلَقْتَ قَلَمَكَ،
خَنَقَتْكَ الحُرُوفُ!»
فَأَطْلَقْتُ سِرِّي،
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ الحُرُوفُ
كَأَجْنِحَةٍ مِنْ شَرَرٍ.
وَكُلَّمَا نَامَ الهَيَامُ،
أَيْقَظْتُهُ بِقَصِيدَةٍ،
وَكُلَّمَا أَغْمَضْتُ عَيْنِي،
أَفْلَتَ القَلْبُ نَبْضَهُ،
لِيُوقِظَنِي.
فَأَغْفَوْ عَلَى طَلْقَةٍ
لَمْ تَكُنْ مِنْ بَنَادِقِهِمْ؛
كَانَتْ مِنَ الشَّوْقِ…
وَكَانَتْ مِنِّي،
وَكَانَتْ تَنَامُ فِي القَلْبِ
بِلَا اسْتِئْذَانٍ.
طَارِق حَمِيد
رفعت للتصميم













