مددتُ يدي إلى السماء

وكأنني مددتُ يدي إلى السماء، وقطفتُ غيمةً كانت تمرّ بخفّة، ثم ارتديتُها…

كانت شفّافةً، ككلمةٍ تتعثّر على شفتَي عاشقٍ يرى حبيبته للمرّة الأولى على سرير اللقاء… يريد أن يقول كلّ شيء، فلا تسعفه اللغة إلا بنظرة.

وطريّةً كقصيدةٍ كتبتها شاعرة لحبيبها الأوّل، قبل أن تتعلّم أن للحبّ مخالب، وأنّ بعض القصائد التي كتبتها بحبر قلبها، ستصير يومًا نبضاتٍ مجفّفة بين ضلوع الذاكرة.

وخفيفةً، كرائحة القهوة حين تتسلّل من فنجانين على شرفة صباح، يجلس عليها حبيبان لم يستيقظا تمامًا من ليلهما بعد… فيفتح النهار عينيه على همسٍ صغير، وتفتح المدينة نوافذها على صوت قُبلة.

ارتديتُ الغيمة…

فلم أعرف أين انتهى جسدي وأين بدأت السماء.

كان الهواء يمرّ بي كأنني نافذة، والضوء يلامسني كأنّه يعرف جيّدا انحناءات جسدي، فأدركتُ حينها أنّها لم تكن غيمة… كانت احتراقَ خيالي على صدر القصيدة.

ناريمان علّوش

رفعت للتصميم