
لو
لو
لو أنّ لي بيتًا من القصبِ النّديّ
لطفِقتُ أثقبُ ما تيسَّرَ من جفافٍ أو جمادٍ كي يعمَّ اللحنُ فيَّ
لو أنَّ لي بيتًا من السَّعَفِ الميبّسِ
لكنتُ ألتَحِفُ الزّمانَ
أشدُّ أطرافَ السّنين فكلّما يهتزُّ جذعٌ في أقاصي الوقتِ يخضرُّ السّعفْ
يسّاقط الرّطبُ الجنيّ
لطفًا عليَّ
لو أنّ لي بيتًا من القضبانِ
تحملُ فوقها ثقلَ العريشِ
لكنت أسمحُ لانسكابِ الضّوءِ من بينِ الوُريقاتِ الطّريّةِ ،أن يُنزِّل وحيَه
ويقولَ لي أن أنذري جمعًا
وقولي الآنَ أصبحتُ النّبيّةَ هكذا أُوحى إليَّ
لو أنّ لي بيتًا من الأسمنتِ
لكثّرتُ النّوافذَ
واقتلعتُ البابَ
وزّعتُ الهواءَ وكلَّ ما ملكت يَداي وقلت للأموات هيّا
الكونُ ضاقَ على اتّساعي
ربّما أحتاجُ كونًا طيِّعًا…
أتخالُ أنَّ العيبَ فِيَّ؟!
فاطمة أيوب لبنان
رفعت للتصميم













