بازارُ الخيبةِ

  • بازارُ الخيبةِ

 

يتقاسمونَ فمَ النّشيدِ..

ويجلسونَ في عتمةِ المعنى..

يعدّونَ النّصولَ!

 

مَن كانَ يلعنُ في عُروفِ الصّبحِ جلّادَ المدينةِ،

جاءَ في اللّيلِ النّقيِّ لكي يصولَ!

 

تناقضُهم بلادٌ من دخانٍ..

تحتَها المقصلةُ، إذا صارَ الذّبيحُ هوَ المقامُ،

تآلفَ الضّدّانِ.. واختصروا الفصولَ!

 

هيَ الأمُّ.. خارطةُ المجازِ المرِّ،

تطبخُ خبزَها من جمرِها المَصْبُوبْ

ترى النّقيضينِ..

قدْ نسجا منَ الخلافِ رداءَها،

ليُباعَ في بازارِ خيبتِنا الكَبِيرْ!

 

فمَن هزَّ رمحاً في المحافلِ معلناً نصرَ القضيةِ،

هو نفسه مَن صاغَ عقدَ البيعِ.. واقتسمَ الحقولَ!

 

تلاقتِ الأيدي الّتي رسمتْ لنا خطَّ المعاركِ،

في خفاءِ الغرفةِ السّوداءِ.. تبحثُ عنْ حلولٍ!

 

يا أيّها الوطنُ المعلّقُ في حبالِ تباعدٍ،

ما كانَ خلافُهم إلّا سراباً،

يحجبُ الطّعنةَ الأولى عنِ الحدقاتِ!

 

سقطتْ صكوكُ الكذبِ..

وانتحرَ النّبيُّ المستعارُ على عتباتِ الرّمادِ،

فلمْ يعدْ فيهمْ نقيضٌ..

كلُّهم في ذبحِ أمّي.. جارياتٌ!

 

رائد قديح

رفعت للتصميم