
وأنتِ تلمّين شعرك
(١)
وأنتِ تلمّين شعرك إلى فوق
في محاولة لربطه لعمل كعكة
أو ذيل حصان
ستبقى بعض خصلاته القصيرة
والرّقيقة للغاية
كانت أفلتت من قبضة يدك
هذه الخصلات الانفصاليّة المتمرّدة
تخبرني عن تقلّباتك المزاجيّة
المفاجئة.
(٢)
وأنت تضيّقين فستان
كبريائك
وتلمّين أكمام سوء ظنّك بي
لا تنسي أنّك كنت من قبل
على مقاس قلبي.
(٣)
أراقب كتفكِ من سنتين
على أمل ظاهرة كونيّة
تحدث لأوّل مرّة
وهي اقتران شامتين
تكوّنتا من غبار نجمي
لقُبلتي الأولى.
(٤)
تترك حبلا من حبال الغسيل فارغا
لا تستخدمه
بحجّة أنّها ستنشر عليه ملابسي
في يوم ما.
(٥)
وأنت تشعلين بخور الونس
وتهشّين ذباب الموسيقى
سيسقط خاتم العرس
في رغوة الوقت
لا ضَير
سنحرّك الإيقاع قليلا
أنتِ انفضي أتربة البكاء
وأنا أنفخ في مجمرة الحلم
هكذا…
(٦)
استأصلوا الابتسامة الوحيدة
الّتي كانت بفمي
قالوا: أنقذناك في آخر لحظة
من فرحٍ قاتل.
(٧)
الكرسيّ الّذي أومأ لي
أن حَجمكِ زاد قليلا في المرّة الأخيرة
كُسرت ساقه هذا المساء
وركنه النّادل خلف المقهى.
(٨)
نعم أنا من حطّم أعمدة الإنارة
بهذا الشّارع
إنّها تعتدي على حوائط البيوت
يا سيّدي هذا الضّوء لم يعط فرصة واحدة للعتمة كي تختبئ في الشّقوق.
أحمد دياب
Ahmed Diab
مواقيت الأذى
رفعت للتصميم













