
وطنٌ من حنين
وطنٌ من حنين
كتبتُ في كفّي أشواقَك،
فمحا الشّوقُ اسمي،
وترك لي اسمًا لا
يعرفه إلّا القلب.
كلّما قلتُ: ها أنا،
أجابني الصّدى
لستُ إلّا ما أحببتُ.
وكلّما اقتربتُ منك،
ابتعدتُ عن نفسي،
حتّى غدتِ المسافةُ
بيني وبيني أطولَ
من المسافةِ بيني وبينك.
ما عدتُ أفتّش عن وصول؛
فالواصلُ يقف،
أمّا العاشقُ فلا يقف.
إنّما أمشي، لأنّ في
المسيرِ إليك إقامةً،
وفي الحنينِ إليك وطنًا،
وفي ذوبانِ الأنا ولادةً لا تنتهي.
وكلّما فتحتُ كفّي،
رأيتُ أن ما كُتب فيها
لم يكن حروفًا،
بل أثرًا من نورٍ يعود
إليّ كلّما ظننتُ أنّني فقدتُه؛
كأنّ الشّوق، إذا صدق،
أصبح وطنًا يُسكَن، لا فكرةً تعبر.
فيا من أصبحت جهتي كلّها،
علّمني كيف أعودُ إليّ
من غير أن أخرجَ منك،
وكيف أفنى فيك،
حتّى لا يبقى منّي
إلا ما يدلّ عليك.
بقلم كاتيا جورج
سورية
رفعت للتصميم













