
الى رجل جاف
الى رجل جاف
تمهّل أيّها المتسكّع
لاتركض وراء قلب أتعبه اللّهاث خلف سراب الأمنيات
و لاتتركني كقصاصة ورق تمزّقت ، واستسلمت
لممحاة الزّمن .
_ 2 _
بخشوع
ردّد التّعاويذ حين تتلو التّساليم على روحي
فلا موت جديد يساويها .
_ 3 _
لمَ أطوفن هذا الشّغف
دمعي فيض يضيق عليه المجرى
و ليس ثّمة حصى تدغدغ عيني
ليس سوى الظّلال ، و
أطياف الغرقى .
_ 4 _
هل أغسل
عند نبع الضّوء قلبي ، فتنجلي همومي
أم أحفر في أعماق روحي بئراً للفرح ليرتوي ألمي
أم أزرع في بساتين عمري غصناً ليزهر عودي ويخضرّ سقمي
يكفيني عبورك كنسمة صيف في سماء حلمي
أو حضور طيفك في أمسيات شعري
كي يختال مثل قصيدة عصماء
تهذي في دمي !
_ 5 _
جُرح إصبعها
سال العطر المشتاق ، وجن جنون البرق
أيقظ الشّرر جسدها المتلهّف ، وأصاب اعمدتها
فسقطت من برج عزلتها ، وانهمرت على مروج الصّباح
فداعبت ورودا غفت على وجنتي ساقية
ونبتت على حافّتي نهر
زهور الخزامى !
_ 6 _
لأنّني امرأة
لا تجيد ترديد الصّدى
وجدران بوحي قصيرة المدى
آثرت أن أعقد صوتي على جسر متفرّع الأصابع
كوجه كئيب يتمرّى بالنّدى !
_ 7 _
من أجل أيّ امرأة
تضرب مواعيدَ مع الغياب
لامرأة تغويك بشفتيها ، وتدعك تثمل وتقفز من دمك
أو لإمرأة تطلق سراح اللّيل من كحل عينيها
لتأسرك ، وتقتلك قبل أن تبكيك ، أو
لامرأة ترميك على جمر نهديها
وتستنشق أبخرتك ، ثمّ
تدعو ملك الجن
ليرقص
على إيقاع أهزوجة الموت
فوق رمادك !
نغم عبود
من ملفات الايقونات السورية
الموجه الجديدة












