ملحمة الواقع

أَيا مُنيتي عمّا أُحدِّثك؟ عن حياةٍ غادرتْ في مُستهلِّ العمر، عن بوصلةٍ حاد مؤشّرها من جهاتكِ الأربعِ،عن حلمٍ نتفتْ أرياشهُ الرّيحُ تطفئُ أسرجةَ الأمنياتِ الواعدة مُذْ كُسرتِ الجرّةُ بوجهِ الزّمنِ الجميل يتشظّى خيرُها في محفلِ خريفٍ عاصف، حينها تجهّمَ وجهُ الزّهرِ في دروبِ خطانا واستحالَ العطرُ أَمونيا ينفثُ من قواريرِ الحاضر يشرّعُ لحياةٍ وعرةٍ محفوفةٍ بالمخاطرِ تحرِّكها أكفُّ عفاريت ناشطة،فتتعثّرُ سيرةُ الوجودِ الذّاتيّة مع الماءِ والهواءِ والطّينِ المسلوبِ معادن البقاء.ترانا نغامرُ وسطَ وجوهٍ بأقنعة،بألفِ لونٍ ولون،توقع الأنفاس في مطبّاتٍ لا تقوى على النّجاة منها ترفعُ منسوبَ الاضطراب،تزعزعُ الإرادة،تُبْقي روح التّمنّي في عُزلةٍ البحث عن كُوَّةٍ يتسرّبُ منها أملٌ ضئيل فتأبى إلّا أن تنبتَ من جديد وحالكَ تزحفُ سعيًا لتتبوّأ سُدّة منزلتك في حياة كريمة تشعلُ جذوةً خَبَتْ من زمن.

 

جميلة مزرعاني

لبنان الجنوب

ريحانة العرب