
قِبـــلةُ الأشــــواقٍ
قِبـــلةُ الأشــــواقٍ
شعر .. أيمن خليل
(ماذا عليَّ إذا أتيتُ لأسألكْ؟)
عن نبضِ قلبٍ بالمحبّةِ أرسلكْ
أَمْ عنْ عُيونٍ حارَ فِيهَا دَمْعُهَا
يَجْرِي بِلَهْفَته ومَا قَدْ أمهَلكْ
أنا ما أردتُ من الحياةِ سوى لِقا
يشفي المواجعَ كُلما شوقي سلكْ
يا مَنْ ملكتَ الرّوحَ هل لي موطنٌ
في دفءِ صدرِكَ أمْ فؤاديَ قد هلكْ؟
قد عشتُ أرسمُ في خيالي بسمةً
تروي ظمئيَ إذا السّرابُ تمثَّلكْ
فارحمْ سهادَ حنينِ قلبٍ هائمٍ
ما تاهَ عن دربِ الهوى إذْ أمَّلكْ
أتظنُّ أنَّ البعدَ يطفئُ لوعتي؟
أوْ أنَّ قلبي في النَّوى قد أهملكْ؟
لا والّذي صاغَ الغرامَ بقلبِنا
فعلوت بدراً في السّماء… وجمَّلكْ
ما غبتَ عن عيني وعن روحي وإنْ
طالَ النَّوى وسباني حبٌّ كلَّلكْ
خذني إليكَ فكلُّ نبضٍ في دمي
يجري بنهرٍ في الهوى قد أوصلكْ
فإلى متى أبقى رهينَ جوانحي؟
أرنو إليكَ وكلُّ صوتٍ رتَّلكْ
يا آخرَ الأوطانِ في عُمرِ الصِّبا
يا أوَّلَ العشقِ الّذي قد ظلَّلكْ
عُدْ لي فما لي في الحياةِ بأسرِها
سببٌ يقيمُ الرّوحَ إلّا منزلَكْ
فاحفظْ عهوداً لم تزلْ مكتوبةً
في صفحةِ الآمال منذُ استقبلكْ
وامددْ يمينَكَ للودادِ لعلَّه
يطوي المسافةَ كي يعانقَ محفلكْ
يا قبلةَ الأشواقِ هذي لوعتي
صيغتْ قصيدًا في الهوى قد أشملكْ












