
اعتلى الموجُ خُطاي
اعتلى الموجُ خُطاي
اعتلى الموجُ خُطاي…
وكنتُ… أحلمُ فقط
أن أُجرِّبَ ركوبَ الموج
أن أتركَ للرّيح
حقَّ العبثِ بشَعري
وللبحر حقَّ أن يُعلِّمني
أبجديةَ الزّرقة
لكنَّ ظلّي…
خانني. سبقني إلى الماء
وتركني وحيدًا
أفاوضُ الأمواج على حياتي
أنا… لا أغرقُ بسهولة
فقلبي تعلَّم منذ زمنٍ أن يسبحَ في الخيبات
فكيفَ غرقتُ هذه المرَّة
في موجةٍ كانت تشبهُ عينيك؟
وأنا… لا أندمُ لأنّني أحببت
ولا أندمُ لأنّني أخطأت
فالحبُّ العظيم
لا يولدُ من حسابات العقل
لكنّني… ندمتُ
حين اكتشفتُ أن بعضَ الشّواطئ
تستقبلُ العاشقين
ثمّ تتركهم بلا مرافئ
ومنذ رحلتَ…
تغيَّر لونُ السّماء
صار الأزرقُ
يرتدي معطفًا من رماد
وصار النّهارُ
يشبهُ رسالةً لم تصل بعد
أمّا أنا…
فما زلتُ أقفُ على حافةِ البحر
أنتظرُ موجةً تعيدُ إليَّ
ذلك الظّلَّ الّذي سبقني
وأخذ معه
كلَّ ما كان يشبهني.
قاسم عبد العزيز الدوسري












