
“بقلاوة، …
“بقلاوة،
كيلو بقلاوة لو سمحت”.
أشارت إليّ صبيّة نحيفة، واضح أنّها تعيش على الخسّ والبندورة وأقراص الأرز المنفوخة وعصير الكرفس،إلى صدر بقلاوة “سكر دايت”.
أومأتُ بدوري إلى البقلاوة الطّبيعيّة، الّتي ولدت هي والسّكّر من بطن واحدة، وقلت:
“بدي من هي، سكّر.. سكّر”، كرّرتُ بإصرار.
وأشرتُ إلى هريسة كُتبت تحتها لافتة “بالسّمن العربي”، وطلبت نصف كيلو. .
طبعا لم أشرح لها أنّني معزومة عند صديقتي الشّاميّة ، وأنّ الغداء “قباوات وسجقات ويبرق مع شرحات من الدّهن . .!؟ أي وليمة كربوهيدرات وكوليسترول. وحفاظاً على مشاعر الدّسم، أريد السّكّر الأبيض الحقيقي الواضح، ذلك السّكّر الّذي تضعه أمّهاتنا في المربّيات.
أخذت حمولتي من السّعادة، وفكّرت بشفقة:
. .
تمرّ الأيّام بطيئة على من يشتهون البقلاوة ولا يأكلونها!
لينا هويان الحسن











